قد يظن البعض أن الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل مؤشر على مشكلة صحية، إلا أن هذا السلوك في كثير من الحالات يُعد جزءاً طبيعياً من دورة النوم ولا يستدعي القلق.
تشير جامعة جونز هوبكنز للطب إلى أن الإنسان يمر خلال نومه بما يقارب 20 حالة استيقاظ قصيرة لا يشعر بها ولا يتذكرها في معظم الأحيان.
وبحسب الدراسات، فإن نحو ثلث الأفراد يستيقظون ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل خلال الليل، مع ازدياد هذا المعدل تدريجياً مع التقدم في العمر نتيجة التغيرات التي تطرأ على الساعة البيولوجية.
ويرى خبراء مؤسسة النوم أن نمط النوم يتغير بعد سن الستين ضمن ما يُعرف بتقدّم الإيقاع الزمني للنوم، حيث يميل الشخص إلى النوم في وقت مبكر والاستيقاظ في وقت أبكر أيضاً، وقد يبدأ النوم بين السابعة والثامنة مساءً مع استيقاظ طبيعي عند الفجر.
وتوضح المؤسسة أن الاستيقاظ مرة واحدة ليلاً يُعد ضمن المعدلات الطبيعية لدى البالغين الأصغر سناً، بينما قد يتكرر بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات بعد سن الخامسة والستين، وقد يصل لدى بعض الحالات إلى أكثر من ذلك.
ويرتبط التقدم في العمر كذلك بانخفاض مدة النوم العميق وصعوبة العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ، ما يجعل النوم يبدو أكثر تقطعاً رغم بقائه ضمن الإطار الطبيعي.
ويؤكد المختصون أن مصدر القلق الحقيقي يظهر عندما يفشل الشخص في الحصول على قسط كافٍ من النوم يمنحه الشعور بالراحة والنشاط خلال النهار.
ويشير المعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة إلى أن الاستيقاظ اليومي مع الإحساس بالتعب قد يكون دليلاً على اضطراب في جودة النوم، خاصة إذا ترافق مع تغييرات مفاجئة في نمط النوم أو تأثير مباشر على الأداء اليومي.