4 أبريل 2026
بعد أول تكريم لها.. الكاتبة ميسون يوسف الأنصاري لـ"أخبار سعادة": اللهجة الإماراتية الأقرب للفصحى.

كتبت - نرمين عصام الدين:

أكدت الكاتبة والباحثة الإماراتية ميسون يوسف الأنصاري، أن اللهجة الإماراتية القديمة الأقرب للغة العربية الفصحى، موضحة أن اللغة العربية هي أساس ديننا ومعرفتها فرض واجب على كل إنسان، فهي اللغة التي نزلت بها آيات القرآن الكريم، واستيعاب مفراداتها يعد معياراً أساسياً لحفظ الهوية وتحديد الذات، وذلك تزامنا مع المبادرات الوطنية لدولة الإمارات التوعوية الخاصة بتشجيع العرب والأجيال الناشئة على استخدام لغتهم الأم.

وقالت "الأنصاري" في تصريحات خاصة لـ"أخبار سعادة" بعد أول تكريم لها على هامش فعاليات مؤتمر التراث الأول الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث احتفالًا بمرور العقد الأول على تأسيسه، تحت شعار "مدائن التراث في العالم العربي" إن اللهجة الإماراتية مستنبطة من اللغة العربية الفصحى، لافتة إلى أن هناك 3 لهجات إماراتية تنقسم إلى الساحلية وهي اللغة البحرية والجبلية وهي لغة الشحوح والبدوية نسبة إلى سكان البدو.

وأضافت "الأنصاري" أن تجربتها في الكتابة والتي شملت مؤلفات "سنين الزغنبوت" و"سوالف سكيك -قصص من التراث الشعبي في الشارقة"، و"من موروثنا الشعبي - مقالات وتجليات"، تنقل للقارئ صورة كاملة المشاهد محكية باللغة التراثية الإماراتية القديمة عن طريق الحوار الإنساني المحكوم بمنظومة من الخطابات الثقافية التراثية الموجودة في الإمارات، حيث أن السيناريو مكتوب اللغة العربية الفصحى أما الحوار مكتوب باللهجة الإماراتية الشفهية القديمة؛ لافتة إلى تراث الدولة موروث غير مكتوب، ولذلك تأتي أهمية الكتاب الإماراتيين في توثيق التراث وجمعه وتمحيصه وتحليله وكتابته من أصل سكان الإمارات وحفظ التراث الإماراتي العريق لإتاحة الفرصة أمام العالم والأجيال الناشئة للإطلاع عليه.

وأشارت إلى أنها تتعاون مع معهد الشارقة للتراث منذ عام 2021، كما أنها تقدم مقالات تهتم بالثقافة التاريخية والتراثية الإماراتية ونشرها عبر  "مجلة مراود"، كما تنشر موضوعات متنوعة دارت في فلك التراث وحاضره ومستقبله بلغت حوالي 12 مقالا متنوعا خلال السنة الأخيرة، مؤكدة أن مثلها الأعلى في هذا المجال التاريخي هو صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعد الباحث والداعم الأول لجميع الكتاب والباحثين الإماراتيين.

ونصحت "الأنصاري" الأجيال الجديدة بالحد عن استخدام "اللغة السريعة" أو بما تسمى باللغة الدارجة أو "الكاجوال" موضحة أن اللغة السريعة داخلة فيها اللغة الفارسية والهندية والإنجليزية المستحدثة مع التطور التكنولوجي، متابعة ضرورة استحضار وإعادة إحياء الماضي حتى في طريقة تحدثنا البسيطة كما هي تكتب روايتها في قالب قصصي يجمع بين الخيال والواقع.

واسترشدت "الأنصاري" بأمثلة وعبارات ترجع إلى اللهجة الإماراتية القديمة ما عادت مستخدمة؛ مثل: "فلان ميهود" وتعني هذا شخص مريض أو عليل، و"انزفي الطوي" وتعني "اخرج المياه من البئر"، منوهة إلى ضرورة التمسك بموروثنا الثقافي في القراءة والكتابة أيضاً، وتشجيع دور الكتاب والكاتبات والباحثي والباحثات في توثيق تاريخ الدولة وإبرتز التجارب العربية في مجال التراث، ومناقشة القضايا والموضوعات المتصلة بتراث المدينة الإماراتية العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE