يشير تحليل حديث أعدته شركة جيفريز للأبحاث إلى أن الانتشار المتزايد لأدوية إنقاص الوزن قد يحمل تأثيرات غير مباشرة على صناعة الطيران، مع احتمالات تحقيق وفورات ملموسة في استهلاك الوقود نتيجة انخفاض متوسط وزن الركاب على متن الرحلات الجوية.
ومع توسع استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 في الولايات المتحدة، يرى محللو جيفريز أن انعكاسات هذه الظاهرة قد تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الرعاية الصحية، لتطال بنية التكاليف التشغيلية لشركات الطيران.
ويُعد وزن الطائرة عاملاً أساسياً في تحديد استهلاك الوقود، إذ يشمل وزن الركاب والأمتعة والبضائع، ما يجعل أي تراجع—even ولو محدود—قابلاً للتحول إلى وفورات كبيرة على المدى الطويل.
وعلى مدى سنوات، اعتمدت شركات الطيران استراتيجيات متعددة لتخفيف الوزن بهدف تقليص استهلاك الوقود، من استخدام مواد أخف في تصميم المقصورات إلى إدخال تعديلات دقيقة على خدمات الضيافة، غير أن وزن الركاب ظل عاملًا يصعب التحكم فيه بشكل مباشر.
ووفقًا للتحليل، قد تسهم أدوية مثل أوزمبيك وويجوفي في إحداث تحول ملحوظ في هذا الجانب، ففي حال أدت هذه العلاجات إلى خفض متوسط الوزن المجتمعي بنسبة 10%، فإن الوزن الإجمالي للركاب على الرحلات الجوية قد ينخفض بنحو 2%.
وتشير تقديرات جيفريز إلى أن هذا التراجع قد ينعكس في صورة انخفاض يقارب 1.5% في استهلاك الوقود، إلى جانب تحسن محتمل في ربحية السهم بنسبة تصل إلى 4% لشركات الطيران.
كما قد تستفيد أكبر أربع شركات طيران أميركية من وفورات سنوية تُقدّر بنحو 580 مليون دولار في تكاليف الوقود، في ظل توقعات بإنفاقها مجتمعَةً نحو 38.6 مليار دولار على وقود الطائرات خلال العام الجاري.
وأوضحت جيفريز أن هذا التقييم المحدث يأتي استكمالاً لتحليل مماثل نُشر في عام 2023، ويتزامن مع توجه شركات الأدوية إلى توسيع نطاق علاجات فقدان الوزن، بما في ذلك تطويرها في صورة أقراص فموية.