4 فبراير 2026
دراسة: الجينات عامل رئيسي في تحديد عمر الإنسان بعيدًا عن العوامل الخارجية

توصلت دراسة حديثة استندت إلى تحليل بيانات توائم إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا أكبر مما كان يُعتقد سابقًا في تحديد متوسط العمر المتوقع للإنسان. 

وأوضحت نتائج الدراسة أن استبعاد الوفيات الناتجة عن أسباب غير مرتبطة بالشيخوخة الطبيعية، مثل الحوادث أو الأمراض المعدية، يكشف عن تأثير جيني أكثر وضوحًا في طول العمر.

وبيّن التحليل أن نسبة الإسهام الوراثي في تفسير الفروق الفردية في متوسط العمر قد تصل إلى نحو 55 في المئة، وهو مستوى يفوق بكثير التقديرات التي اعتمدتها أبحاث سابقة في هذا المجال.

ويُعزى هذا الاختلاف إلى طبيعة البيانات التاريخية التي استندت إليها الدراسات السابقة، والتي جُمعت من فترات شهدت معدلات مرتفعة من الوفيات الناتجة عن عوامل خارجية لا تعكس التأثير البيولوجي للجينات.

وأشار الباحثون إلى أن هيمنة هذه العوامل العرضية في البيانات القديمة حدّت من القدرة على رصد الأثر الحقيقي للعوامل الوراثية، الذي يظهر بشكل أوضح عند دراسة الوفيات المرتبطة بآليات الشيخوخة والأمراض المزمنة المصاحبة للتقدم في العمر، بعيدًا عن الأسباب الطارئة وغير المتوقعة.

وأوضح فريق البحث أن هذه النتائج تمثل تطورًا مهمًا في فهم العلاقة بين الوراثة وطول العمر، إذ توفر أساسًا علميًا أقوى لدراسة المتغيرات الجينية المرتبطة بالشيخوخة، وتدعم تطوير نماذج أدق للتنبؤ بالمخاطر الصحية وفهم العمليات البيولوجية المنظمة للتقدم في السن.

ويأتي هذا التقدم العلمي بعد سنوات من الجدل حول حجم تأثير الوراثة في تحديد العمر الافتراضي للإنسان، في ظل نتائج متباينة للدراسات البشرية، مقابل دلائل أكثر وضوحًا ظهرت في التجارب التي أُجريت على الحيوانات.

ومن المنتظر أن تسهم هذه النتائج في توسيع آفاق البحث في مجالات الطب الوقائي والوراثة، من خلال المساعدة على تحديد العوامل الجينية المرتبطة بالشيخوخة الصحية، ودعم تطوير استراتيجيات جديدة تهدف إلى إطالة العمر وتحسين جودة الحياة في مراحلها المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE