أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد مجموعة من الضوابط المنظمة لتسجيل الطلبة في المدارس الحكومية بمختلف إمارات الدولة للعام الأكاديمي 2026–2027، في إطار سعيها إلى تنظيم إجراءات القبول وضمان الانسجام في المسار التعليمي للطلبة منذ المراحل المبكرة وحتى نهاية التعليم المدرسي.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق العدالة في إتاحة الفرص التعليمية، وتنظيم توزيع المقاعد الدراسية بما يتوافق مع السياسات المعتمدة والنطاقات الجغرافية المعمول بها.
وأوضحت الوزارة أن القبول في المدارس الحكومية يقتصر على خمس فئات محددة، تشمل المواطنين، وأبناء المواطنات، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وأبناء الدبلوماسيين، وأصحاب المراسيم، مع تحديد متطلبات خاصة لكل فئة، وضرورة تقديم وثائق رسمية سارية، مثل الهوية الإماراتية أو البطاقات الدبلوماسية وفق الحالة، كما أكدت عدم قبول الطلبة القادمين من أنظمة تعليمية غير معتمدة أو من خارج النطاق السكني المخصص.
وبيّنت أن تسجيل الطلبة يتم وفق تصنيفات واضحة تشمل الطلبة المستجدين الملتحقين بالتعليم للمرة الأولى، إضافة إلى الطلبة المنتقلين من مدارس أو معاهد خاصة داخل الدولة أو خارجها، وكذلك القادمين من معاهد التكنولوجيا التطبيقية أو المدارس الحكومية، وذلك بما يضمن عدالة توزيع المقاعد وتحقيق الاستقرار التعليمي.
وأشارت الوزارة، استناداً إلى الدليل الإرشادي الشامل لتسجيل الطلبة، إلى أن القبول يعتمد على النطاق الجغرافي لمحل سكن الطالب، مع اشتراط تصديق الشهادات الدراسية الصادرة من خارج الدولة من الجهات المختصة ومعادلتها وفق الأنظمة المعتمدة، باستثناء بعض الشهادات الصادرة عن المدارس الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي، وفق ضوابط محددة.
واعتمدت الوزارة إجراءات خاصة لتسجيل الطلبة من أصحاب الهمم، تبدأ بالتقديم الإلكتروني، يعقبه تقييم تشخيصي في مراكز التعليم الدامج، يتم على أساسه تحديد أهلية الطالب للالتحاق بالمدرسة أو الروضة الحكومية.
وتشمل المستندات المطلوبة تقارير طبية ونفسية حديثة، وخططاً تربوية فردية، وتقارير انتقالية، وبطاقة أصحاب الهمم إن وُجدت، مع اعتماد نتيجة التقييم طوال العام الأكاديمي دون الحاجة إلى إعادة التسجيل.
وتضمن الدليل تحديثات تتعلق بسن القبول في رياض الأطفال والصف الأول، حيث اعتمدت الوزارة تاريخ 31 ديسمبر من سنة الالتحاق معياراً موحداً لاحتساب العمر، على أن يبدأ تطبيق هذا الإجراء اعتباراً من العام الأكاديمي 2026–2027، ويشمل الطلبة غير المسجلين سابقاً في أي نظام تعليمي، كما أتاح القرار لأولياء الأمور خيار تسجيل أبنائهم المولودين بين الأول من سبتمبر و31 ديسمبر 2021 في الروضة الأولى أو الثانية، وفق ما يرونه مناسباً.
وأوضح الدليل أن التسجيل في المدارس الحكومية يشمل الطلبة المستجدين، والمنتقلين من مدارس داخل الدولة أو خارجها، إضافة إلى طلبة المسارات المتقدمة والمعاهد التطبيقية والتكنولوجية، وفق ضوابط تضمن سلامة التسلسل الأكاديمي وعدم الإخلال بتدرج المراحل التعليمية.
وحدد الدليل الفئات العمرية المعتمدة للقبول، حيث تشمل الروضة الأولى مواليد عام 2022، والروضة الثانية مواليد عام 2021، فيما يُقبل في الصف الأول الطلبة من مواليد عام 2020، على ألا يقل عمر الطالب عن ست سنوات، ولا يزيد على ثماني سنوات بنهاية ديسمبر 2026.
وفي ما يخص متطلبات التسجيل، أشار الدليل إلى ضرورة توفير مجموعة من الوثائق الأساسية، تشمل الشهادات الدراسية للعام الأكاديمي السابق، وشهادة الميلاد، وإثبات السكن، والهوية الإماراتية أو ما يعادلها، إضافة إلى مستندات أخرى لبعض الفئات، خصوصاً الطلبة من أصحاب الهمم، بحسب طبيعة كل حالة.
وأكدت الوزارة أن التسجيل يتم حصرياً عبر موقعها الإلكتروني الرسمي أو من خلال التطبيق الذكي، حيث يقوم ولي الأمر بتعبئة طلب التسجيل وإرفاق المستندات المطلوبة، على أن تراجع المدرسة الطلب خلال ثلاثة أيام عمل، ويتم إخطار ولي الأمر بحالة الطلب، سواء بالقبول المبدئي، أو طلب استكمال النواقص، أو الرفض، مع التأكيد أن القبول النهائي مشروط باستيفاء جميع المتطلبات واجتياز المقابلات المقررة.
وتناول الدليل تنظيم التسجيل في المسار المتقدم للحلقة الثانية، موضحاً شروط الترشح، والمستندات المطلوبة، ومعايير القبول الأكاديمي التي تشمل تحقيق الحد الأدنى من الدرجات في مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، واجتياز اختبارات القبول المعتمدة، مع مراعاة توافر الشواغر وأولوية القبول لطلبة النطاق الجغرافي.
ونبّهت الوزارة إلى أن عدم الالتزام بفترات التسجيل المحددة قد يترتب عليه تحديات عدة، من بينها عدم ضمان توافر شاغر دراسي ضمن النطاق الجغرافي لسكن الطالب، أو عدم توفير خدمة النقل المدرسي، إضافة إلى تحمّل ولي الأمر مسؤولية توفير الكتب الدراسية، مؤكدة أهمية الالتزام بالمواعيد لضمان حصول الطلبة على خدمات تعليمية متكاملة منذ بداية العام الدراسي.
واختتمت الوزارة الدليل بتوضيح قنوات التواصل المتاحة أمام أولياء الأمور، والتي تشمل إدارات المدارس ضمن النطاق الجغرافي، والموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة، ومركز الاتصال، والبريد الإلكتروني، وخدمات الدعم الفني، بما يضمن سهولة الوصول إلى المعلومات وتقديم الدعم خلال فترات التسجيل.