18 فبراير 2026
الأمن السيبراني: الإمارات تصد أكثر من 200 ألف هجمة رقمية يومياً

تمكنت دولة الإمارات من بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني، قادرة على رصد التهديدات الرقمية والتصدي لها بكفاءة عالية، وأكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، أن البنية التحتية الرقمية في الدولة تتعرض يوميًا بين 90 ألفًا و200 ألف هجمة سيبرانية، يتم التعامل معها استباقيًا دون أي تأثير على استمرارية الخدمات أو أمن البيانات.

وأوضح الكويتي أن 71.4% من الهجمات السيبرانية التي تم رصدها منذ بداية 2026 تقف خلفها جهات مدعومة من دول، موزعة على 15 مجموعة من أصل 21 مجموعة متخصصة، فيما شكلت الجريمة الإلكترونية المنظمة 14.3% وجماعات "الهاكتيفيست" النسبة نفسها، وهي مجموعات أو أفراد يستخدمون الهجمات الرقمية كأداة للتعبير عن مواقف سياسية أو أيديولوجية.

وذكر أن الإمارات سجلت 128 حادثة تهديد سيبراني هذا العام، شملت هجمات فدية، ومحاولات اختراق لجهات حكومية، وتسريبات بيانات، مؤكداً أن جميعها تمت معالجتها وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة لضمان سرعة الاحتواء وتقليل المخاطر.

القطاعات الأكثر استهدافًا
تصدرت الجهات الحكومية قائمة القطاعات المستهدفة بنسبة 9.4%، تلتها الخدمات المالية والمصرفية 9.3%، ثم العقارات 5.5%، والإنشاءات والهندسة 4.7%، بينما سجلت قطاعات الضيافة، التعليم، التسويق، والهندسة المعمارية نسبًا متفاوتة من الاستهداف.

طبيعة الهجمات السيبرانية
تنوعت الهجمات بين تشويه المواقع الإلكترونية 38.3%، وتسريب البيانات 25.8%، واختراق البيانات 13.3%، والوصول غير المصرح به 10.2%، وهجمات الفدية 7.8%، وحجب الخدمة 4.7%.

مصادر التهديد وجغرافية الهجمات
أظهرت التحليلات أن غالبية الهجمات تنطلق من آسيا بنسبة 66.7%، تليها أوروبا 14.3%، والبقية من الشرق الأوسط أو عابرة للحدود، وأضاف الكويتي أن 49.2% من الهجمات جرى تنسيقها عبر تطبيق تيليغرام، و40.6% عبر الويب المفتوح، و10.2% عبر شبكات الويب المظلم المرتبطة بهجمات الفدية.

مواجهة التهديدات الحديثة
أشار الكويتي إلى متابعة الدولة المستمرة لتهديدات التزييف العميق والشائعات الرقمية، باعتبارها تهديدًا للثقة العامة والسمعة المؤسسية، خصوصًا في القطاعات المالية والاقتصادية، حيث يتم رصد محاولات نشر محتوى مضلل يستهدف شخصيات رسمية أو الأسواق المالية.

استراتيجية شاملة للأمن السيبراني
تعتمد الإمارات استراتيجية وطنية للأمن السيبراني 2025–2031 تشمل الرصد المبكر، التحليل المتقدم، التوعية المجتمعية، والأطر التنظيمية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي لضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي للتقنيات الذكية. 

كما تمتلك الدولة غرفة عمليات سيبرانية وطنية مركزية لتبادل المعلومات فوريًا بين المراكز القطاعية ودعم اتخاذ القرارات السريعة أثناء الطوارئ السيبرانية.

بناء الكفاءات والتعاون الدولي
تواصل الإمارات الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وأكاديميات متخصصة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال في الأمن السيبراني، كما تعزز الدولة التعاون الدولي من خلال اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف لتبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة الهجمات العابرة للحدود، بما يوازن بين السيادة الوطنية والانفتاح المسؤول على الشراكات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE