أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن تنظيم ممارسة الدروس الخصوصية يتيح لعدد من الفئات تقديم خدمات التدريس للطلبة بشكل فردي أو ضمن مجموعات، في إطار قانوني محدد، وتشمل هذه الفئات المعلمين العاملين في المدارس الحكومية والخاصة، والموظفين في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى غير العاملين، وطلبة المدارس من الفئة العمرية بين 15 و18 عاماً، إلى جانب طلبة الجامعات.
وبيّنت الوزارة أن الراغبين في تقديم الدروس الخصوصية يمكنهم التقدم بطلب للحصول على تصريح التدريس من خلال التطبيق الذكي للوزارة أو عبر موقعها الإلكتروني أو النظام الإلكتروني المخصص للخدمات.
وأفادت الوزارة في عدد فبراير من مجلة سوق العمل أن التصريح يمنح مجاناً لمدة عامين، ويتيح للمستوفين للشروط ممارسة التدريس الخصوصي بصورة قانونية وتحقيق دخل مباشر، بعد توقيع وثيقة السلوك المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.
كما يتضمن ميثاق ممارسة الدروس الخصوصية سبعة التزامات أساسية يجب على الحاصلين على التصريح الالتزام بها، من بينها الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح، ومنع المعلم من تقديم الدروس لأي طالب مسجل في المدرسة التي يعمل بها، إضافة إلى الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالطلبة وأولياء أمورهم، والامتناع عن استخدام أي شكل من أشكال العنف اللفظي أو الجسدي مع الطلبة، وتجنب طرح أفكار أو موضوعات تتعارض مع الهوية الوطنية للدولة.
ويشترط كذلك الالتزام بضوابط السلوك المهني، بما في ذلك عدم إقامة أي علاقات غير لائقة مع الطلبة بأي وسيلة كانت مثل إرسال رسائل أو صور، إلى جانب التقيد بالمظهر العام المحتشم بما يتوافق مع قيم وتقاليد دولة الإمارات.
ويأتي اعتماد تصريح التدريس الخصوصي في إطار مواكبة التغيرات التي يشهدها سوق العمل وظهور تخصصات ومجالات جديدة، بما يضمن تنظيم هذه الممارسة ضمن إطار قانوني واضح يسهّل عمل مقدمي الخدمة ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق جميع الأطراف المعنية.
كما تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى دعم العملية التعليمية وتنظيم الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التعليمية وفق قواعد واضحة، بما يحد من الممارسات العشوائية، ويوفر خيارات تعليمية مرنة تلبي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية وكفاءة مخرجاتها.
ومن شأن منح التصاريح للأفراد المؤهلين تقديم الدروس الخصوصية أن يسهم في الحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بالتعاقد مع المدرسين خارج الأطر الرسمية، والتي قد تؤثر في جودة التعليم.
ويأتي هذا التنظيم نتيجة تعاون وتنسيق مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين، بهدف توفير إطار قانوني ينظم الدروس الخصوصية على مستوى الدولة، ويضمن حقوق المدرسين ويتيح للطلبة الحصول على دعم تعليمي يتناسب مع أساليب تعلمهم المختلفة.