مع بدء الفصل الدراسي الثالث، باشرت مدارس الدولة تطبيق نظام التعلم عن بُعد، في إطار توجه يهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم استمرارية العملية التعليمية، وتعزز تفاعل الطلبة ورفاههم.
وفي هذا السياق، وزعت وزارة التربية والتعليم دليلاً إرشادياً على المدارس يتضمن أسس وآليات التعلم عن بُعد خلال الفصل الحالي، حيث يركز على ضمان استمرارية التعليم لجميع الطلبة، وتنظيم جداول دراسية مرنة، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون مع أولياء الأمور.
وخلال فترة التطبيق، حددت الوزارة عدد الحصص الأسبوعية لكل مرحلة تعليمية، إذ خُصص لرياض الأطفال 15 حصة أسبوعياً بمعدل 3 حصص يومياً من الاثنين إلى الجمعة، على أن تمتد الحصة الواحدة لمدة 30 دقيقة.
أما في الحلقة الأولى للصفين الأول والثاني، فيبلغ مجموع الحصص 23 حصة أسبوعياً، بواقع 5 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس، و3 حصص يوم الجمعة، وتصل مدة الحصة إلى 35 دقيقة.
وبالنسبة لطلبة الصفين الثالث والرابع، فقد تم اعتماد 23 حصة أسبوعياً، بنفس توزيع الأيام، مع تحديد زمن الحصة الواحدة بـ40 دقيقة.
فيما خُصص لطلبة الحلقة الثانية 27 حصة أسبوعياً، بواقع 6 حصص يومياً من الاثنين إلى الخميس، و3 حصص يوم الجمعة، وزمن الحصة 40 دقيقة، بينما تصل الحصص في الحلقة الثالثة إلى 28 حصة أسبوعياً، بواقع 6 حصص يومياً خلال أيام الأسبوع، و4 حصص يوم الجمعة، مع مدة مماثلة للحصة.
وبالتوازي مع ذلك، شرعت المدارس في تنفيذ النظام فور صدور التوجيهات، حيث جرى إبلاغ الطلبة وأولياء الأمور بمواعيد الانطلاق مسبقاً، مع مشاركة الجداول الدراسية المعتمدة، ما أسهم في انتقال منظم إلى نمط التعلم عن بُعد.
ويعتمد النموذج التعليمي على مزيج من الحصص الافتراضية المباشرة عبر المنصات الرقمية، إلى جانب التعلم الذاتي والأنشطة غير المتصلة بالإنترنت، فضلاً عن إتاحة مواد تعليمية مسجلة يمكن الرجوع إليها في أي وقت، بما يحقق توازناً في أساليب التعلم.
كما تعمل المدارس على متابعة حضور الطلبة وتفاعلهم من خلال آليات منظمة تشمل رصد المشاركة في الحصص، وإنجاز الواجبات، والتفاعل عبر المنصات، مع توثيق يومي دقيق، والتواصل المستمر مع أولياء الأمور لمعالجة أي صعوبات.
وفي جانب التقييم، تُطبق المدارس أساليب تقييم متنوعة ومرنة تتيح قياس مستوى استيعاب الطلبة ودعم تقدمهم، وفق السياسات المعتمدة، مع التركيز على التقييم المستمر والاختبارات الرسمية.
وبشأن الطلبة أصحاب الهمم، تلتزم المدارس بتوفير الدعم التعليمي اللازم لهم خلال فترة التعلم عن بُعد، بما يضمن استمرارية تعليمهم وفق مبدأ الدمج وتلبية احتياجاتهم الفردية.
كذلك تتضمن الخطة أنشطة تعليمية عملية وبدنية تهدف إلى تعزيز التفاعل وتنمية المهارات التطبيقية، مع توفير إرشادات ومواد مسجلة تساعد الطلبة على تنفيذها بشكل آمن في المنزل.
وأخيرًا، تواصل المدارس متابعة الجوانب المرتبطة بجودة حياة الطلبة خلال هذه الفترة، بما يشمل دعم صحتهم الجسدية والنفسية، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في العملية التعليمية.