اعتمدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي إطاراً تنظيمياً لإعادة توزيع المحتوى الدراسي خلال تطبيق نظام التعلم عن بُعد، يرتكز على إعطاء الأولوية للمواد الأساسية وتقليل حجم المنهج بما يتلاءم مع الوقت المتاح، مع ضمان استمرار تحقيق مخرجات التعلم.
ومن جهة أخرى، وفّرت الدائرة للمدارس إمكانية توظيف الكوادر التعليمية التي تقل أعباؤها في دعم العملية التعليمية، سواء عبر مساندة المعلمين، أو تنفيذ جلسات المتابعة، أو تولي مهام تنظيمية، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ ضمن الجداول الزمنية المضغوطة.
وبحسب الإطار المعتمد، تُلزم المدارس بترتيب أولويات المواد الأساسية وفق تسلسل محدد لكل مرحلة دراسية، بحيث تُدرَّس هذه المواد بصورة كاملة ومنتظمة، بينما يتم تقديم بقية المواد وفق ما تسمح به الفترة الزمنية المتاحة.
كما حددت الدائرة قائمة المواد الأساسية لكل حلقة تعليمية، إذ تشمل مرحلة رياض الأطفال اللغة الإنجليزية أو لغة التدريس، والرياضيات، ومواد وزارة التربية والتعليم، والتربية البدنية، على أن تُضاف مواد الفنون والموسيقى ضمن المواد الإثرائية عند توفر الوقت.
أما في الحلقة الأولى، فتُعطى الأولوية للغة الإنجليزية أو لغة التدريس مع التركيز على تنمية مهارات القراءة والكتابة للصفوف من الأول إلى الرابع، إلى جانب الرياضيات، ومواد الوزارة، والعلوم، والتربية البدنية، فيما تُدرج الفنون والموسيقى والدراسات الاجتماعية ضمن المواد الإضافية.
وفي الحلقة الثانية، تتضمن المواد الأساسية اللغة الإنجليزية أو لغة التدريس، والرياضيات، ومواد الوزارة، والعلوم، والتكنولوجيا، والتربية البدنية، مع إمكانية إضافة الفنون واللغات الثانية أو الثالثة، إضافة إلى العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية.
وفي الحلقة الثالثة، تمتد الأولوية لتشمل جميع المواد المرتبطة بمتطلبات التخرج والاختبارات الخارجية، إضافة إلى التربية البدنية باستثناء الطلبة المعفيين، بينما تُدرج المواد الاختيارية غير المرتبطة بالتخرج أو الاختبارات ضمن المواد الثانوية التي يمكن تقديمها عند توفر الوقت. كما أوضحت أن «اللغة الأولى» تشير إلى لغة التدريس المعتمدة، في حين تعني «اللغات الثانية أو الثالثة» اللغات الإضافية غير العربية ولغة التدريس.
وفي حال أدت كثافة الجداول الدراسية إلى تقليص تدريس بعض المواد، سمحت الدائرة للمدارس بالاستفادة من الكوادر ذات الأعباء المخففة لتقديم الدعم، سواء من خلال متابعة رفاه الطلبة، أو دعم المعلمين في الحصص الفرعية، أو تنفيذ مهام تنظيمية لطلبة الحلقتين الثانية والثالثة، مثل تسجيل الحضور وتنظيم الأنشطة وإصدار الإعلانات.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الدائرة إلى تحقيق توازن بين محدودية الزمن التعليمي التي يفرضها التعلم عن بُعد، وضمان استمرارية تدريس المواد الأساسية، مع الحفاظ على مرونة تشغيلية تساعد المدارس على إدارة مواردها البشرية بكفاءة.