16 أبريل 2026
تحديثات "نافس" حتى 2040.. آلية دعم متغيرة ورؤية أوسع للتوظيف

أوضح برنامج "نافس" أن التعديلات الأخيرة على آلية الدعم لا تمثل تقليصاً لالتزام الدولة تجاه المواطنين العاملين في القطاع الخاص، بل تأتي ضمن إطار تمكيني يهدف إلى مساعدة المستفيد خلال مرحلة انتقالية، إلى أن يحقق تطوراً مهنياً مستقرًا. 

وأشار إلى أن الدعم لم يُصمم ليكون دائماً، وإنما وسيلة لتعزيز مسار التقدم الوظيفي، لافتاً إلى أن تجاوز راتب المستفيد 20 ألف درهم يعكس تحسناً في وضعه المهني واستفادته من فرص البرنامج.

ولفت البرنامج إلى أن تحديث نظام الدعم يتماشى مع التطورات التنظيمية في سوق العمل، بما في ذلك سياسات الحد الأدنى للأجور، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي والمالي، موضحاً أن تقليص الدعم يتم بشكل تدريجي ومدروس بواقع 500 درهم كل ستة أشهر، بما يمنح المستفيد فرصة كافية للتكيف وإعادة ترتيب أوضاعه المالية.

وبيّن "نافس" عبر موقعه الرسمي، ضمن توضيحاته بشأن تمديد البرنامج حتى عام 2040 والتحديثات المقرر تطبيقها اعتباراً من سبتمبر 2026، أن عملية تعديل الدعم تتم تلقائياً عبر النظام، حيث يتم خفضه تدريجياً للمستفيدين الذين تتجاوز رواتبهم 20 ألف درهم حتى يصل إلى الصفر، فيما يتم تعديل الدعم لمن تقل رواتبهم عن هذا الحد وصولاً إلى القيمة المحددة وفق الآلية الجديدة، دون وجود استثناءات أو إمكانية للتعديل اليدوي.

وأكد البرنامج أن التعديلات لا تهدف إلى إعادة توزيع الدعم على حساب فئات أخرى، وإنما تأتي في سياق تطوير شامل لمنظومة «نافس» وتوسيع أثرها، بما يحقق توازناً بين استدامة البرنامج وتعزيز الاستقرار الوظيفي، مع إتاحة الفرصة لفئات إضافية للاستفادة، وفق دراسات تراعي احتياجات المجتمع والتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن شمول فئات جديدة مثل زوجات المواطنين وأبناء المواطنات يستند إلى اعتبارهم جزءاً من النسيج المجتمعي، ودورهم في تعزيز استقرار الأسرة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات الدولة المرتبطة بدعم الأسرة، مع تحديد معايير واضحة للاستحقاق تشمل مستوى الدخل والمؤهل وسنوات الزواج، لضمان توجيه الدعم للفئات المستحقة.

ولفت "نافس" إلى أن إدراج هذه الفئات ضمن نطاق البرنامج يعكس توجهاً عاماً نحو تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويأتي امتداداً للدعم الذي تحظى به هذه الفئات في قطاعات أخرى، مؤكداً أن تحديد قيمة الدعم لهم عند 3000 درهم جاء بناءً على دراسات تأخذ في الاعتبار طبيعة سوق العمل ومستويات الرواتب، بما يعزز جاذبية القطاع الخاص.

وأشار البرنامج إلى أن المطلقات والأرامل من غير المواطنات غير مشمولات في المرحلة الحالية، نظراً لارتباط الاستفادة بشرط قيام العلاقة الزوجية واستمرارها، مع التأكيد على أن سياسات البرنامج تخضع للتقييم المستمر بما يتيح إمكانية تطويرها مستقبلاً وفقاً للاحتياجات.

كما أوضح أن عدم شمول زوج المواطنة ضمن الفئات المستفيدة حالياً يعود إلى معايير محددة تستهدف تحقيق أفضل أثر ممكن في دعم التوطين والاستقرار الأسري، مع التأكيد على أن البرنامج يواصل مراجعة سياساته بشكل دوري بما يتماشى مع التوجهات الوطنية ومتطلبات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE