20 أبريل 2026
روبوت يتفوق على البشر ويحطم رقم نصف الماراثون في بكين

شهدت العاصمة الصينية بكين حدثاً لافتاً بعد أن تمكن روبوت شبيه بالبشر من التفوق على عدّائين محترفين وتحطيم الرقم القياسي العالمي في نصف الماراثون، في سباق عكس التطور المتسارع في تقنيات الروبوتات بالصين.

وتابع الجمهور على جانبي المسار في منطقة بيتشوانغ جنوب بكين مجريات السباق الذي جمع بين البشر والآلات، حيث خُصصت مسارات منفصلة لكل فئة لتفادي أي احتكاك أو حوادث أثناء الجري.

ولفت أداء بعض الروبوتات الأنظار بقدرتها على التحرك بانسيابية عالية، حيث بدت أشبه بعدّائين محترفين، فيما ظهرت نماذج أخرى بإمكانيات أبسط مقارنة بها.

وفي جانب المنافسة التقنية، تمكن روبوت مزود بنظام ملاحة ذاتية من الفوز بالسباق، وهو من إنتاج شركة الهواتف الذكية الصينية “هونور”، إذ أنهى مسافة نصف الماراثون البالغة نحو 21 كيلومتراً خلال 50 دقيقة و26 ثانية، بسرعة متوسطة بلغت 25 كيلومتراً في الساعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

كما تفوق الزمن الذي سجله الروبوت على أفضل الأرقام البشرية في نفس المسافة، ليُسجل بذلك رقماً قياسياً جديداً في فئة نصف الماراثون.

وأفادت تقارير صحفية أن نحو 100 روبوت شاركوا في السباق إلى جانب أكثر من 12 ألف متسابق من البشر، ضمن مسارات متوازية تم تنظيمها لضمان السلامة وتفادي الاصطدامات.

وبحسب ما ورد، فإن الروبوت الفائز المعروف باسم “لايتنينغ” خضع لتطوير استمر قرابة عام كامل، وتم تزويده بأطراف سفلية يتراوح طولها بين 90 و95 سنتيمتراً بهدف محاكاة أسلوب العدّائين المحترفين.

وأوضح أحد المهندسين في الفريق المطور أن الروبوت يعتمد على تقنية تبريد سائل مستوحاة من الهواتف الذكية، مشيراً إلى أن الروبوتات الثلاثة الأولى في السباق كانت جميعها من إنتاج شركة “هونور” وحققت نتائج متقدمة.

كما أظهرت البيانات أن هذه الروبوتات تعمل بنظام توجيه ذاتي كامل، وسجلت أزمنة قياسية مقارنة بالإصدارات السابقة.

ويمثل هذا التطور قفزة نوعية مقارنة بالعام الماضي، حين كانت الروبوتات تعاني من التعثر والسقوط خلال السباق، وكانت تحتاج إلى أكثر من ساعتين و40 دقيقة لإنهاء المسافة نفسها.

وبحسب اللجنة المنظمة، فقد ارتفع عدد الروبوتات المشاركة من نحو 20 روبوتاً في النسخة السابقة إلى أكثر من 100 هذا العام، ما يعكس النمو السريع في هذا القطاع.

وعلّقت إحدى الحاضرات على السباق بالقول إن سرعة الروبوت كانت لافتة للغاية، مشيرة إلى صعوبة التقاط صور له أثناء الجري بسبب سرعته العالية، معربة في الوقت نفسه عن إعجابها بالتطور التقني الكبير.

كما توقع متابعون أن تصبح الروبوتات جزءاً من الحياة اليومية خلال السنوات المقبلة، سواء في الأعمال المنزلية أو رعاية كبار السن أو حتى في المهام الخطرة مثل الإطفاء.

ويهدف هذا السباق إلى دعم الابتكار وتعزيز تطوير تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي المتجسد، في وقت يشهد فيه هذا القطاع استثمارات متنامية داخل الصين.

وبلغ حجم الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي المتجسد في الصين نحو 73.5 مليار يوان خلال عام 2025، أي ما يعادل 10.8 مليارات دولار، وفق تقديرات رسمية.

وأشار أحد المتابعين إلى أن الروبوتات بدأت بالفعل في مجالات محددة تتفوق فيها على الإنسان، خصوصاً في الملاحة الذاتية، ما يعكس مرحلة جديدة من التنافس بين القدرات البشرية والتقنيات الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE