عززت دولة الإمارات حضورها العالمي في مجال كفاءة العمل الحكومي بعد تصنيفها ضمن قائمة أكثر 10 حكومات كفاءة وفاعلية في العالم وفق مؤشر "تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026"، في إنجاز جديد يعكس نجاح نموذجها الحكومي القائم على الابتكار والمرونة واستشراف المستقبل.
ويجسد هذا التقدم المكانة التي وصلت إليها الإمارات في تطوير منظومة حكومية حديثة ترتكز على سرعة الإنجاز ورفع كفاءة المؤسسات وتعزيز القدرة على التكيف مع التحولات العالمية، بما يدعم موقع الدولة كنموذج عالمي في الحوكمة والإدارة الحكومية.
وأكد الأداء المتقدم للإمارات في المؤشر نجاح السياسات الحكومية في تحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين كفاءة الإدارة الحكومية، وجودة الحياة، وجاذبية الاقتصاد، والاستثمار في الكفاءات البشرية، بما ينسجم مع مستهدفات "نحن الإمارات 2031".
وجاء تصنيف الإمارات المتقدم في مؤشر "تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026"، الذي شمل 133 دولة، ليعكس كفاءة النموذج الحكومي الإماراتي القائم على الاستباقية والمرونة وسرعة الاستجابة للمتغيرات، إلى جانب قدرته على تحقيق نتائج تنافسية متقدمة عالمياً.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أسهمتا في تطوير نموذج حكومي متقدم أعاد صياغة مفهوم العمل الحكومي عالمياً، عبر التركيز على الكفاءة والسرعة والجاهزية المستمرة.
وأوضح أن الإمارات لم تكتفِ ببناء حكومة تُدير الحاضر، بل تبنت نهجاً حكومياً يعمل على صناعة المستقبل واستباق التحديات وتحويل المتغيرات العالمية إلى فرص للنمو والتنمية.
وأشار إلى أن المؤشرات الدولية تعكس ما وصلت إليه الإمارات من مستويات متقدمة في الكفاءة والمرونة الحكومية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس رؤية قيادية تؤمن بأهمية الاستثمار في الإنسان، وتبني ثقافة الابتكار والتميز في مختلف القطاعات.
وحققت دولة الإمارات مراكز متقدمة في عدد من المؤشرات الفرعية، حيث جاءت الأولى عربياً وإقليمياً في الحوكمة الرشيدة، كما تصدرت عالمياً مؤشرات الابتكار الحكومي، والقدرة على تحديد الأولويات الاستراتيجية، والمرونة في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات، إضافة إلى مؤشر فائض ميزانية الدولة.
كما حلت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشرات الرضا عن الخدمات الحكومية، والقدرة على التكيف، والتوظيف، في انعكاس واضح لنجاح السياسات الحكومية في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات واستقطاب الكفاءات والمواهب.
وجاءت الدولة في المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشري الرؤية طويلة المدى وكفاءة التنسيق بين المؤسسات الحكومية، بما يعكس نجاح نموذج العمل الحكومي القائم على التكامل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى.