27 يونيو 2026
من المصانع إلى المنازل.. شنغهاي تدرب جيلاً جديدًا من الروبوتات

في خطوة تعكس تسارع الاستثمارات الصينية في قطاع الروبوتات، افتتحت مدينة شنغهاي مركزا متقدما لتدريب الروبوتات بمختلف أنواعها وأحجامها، بهدف تطوير قدراتها العملية وتعزيز جاهزيتها للاستخدام في قطاعات متعددة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة New Atlas، فإن جمع الروبوتات ضمن بيئة تدريبية موحدة سيسهم في إنتاج كميات ضخمة من البيانات، ما يدعم تسريع توظيف هذه التقنيات في المجالات الصناعية والطبية والخدمية، إلى جانب الاستخدامات اليومية.

وفي ظل الجدل المتزايد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، تتجه الصين نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين التطوير والتدريب وتبادل البيانات، بما يرسخ مكانتها في هذا القطاع الحيوي.

ومن المنتظر أن يبدأ مركز الابتكار للتعلم الآلي أعماله في يوليو 2026 داخل منطقة تشانغجيانغ للتقنيات المتقدمة، على مساحة تصل إلى 5000 متر مربع. وقد انضمت إلى المشروع أكثر من 100 وحدة روبوتية بشرية الشكل طورتها مجموعة من أبرز الشركات التقنية الصينية.

أما على صعيد التدريب، فقد صُمم البرنامج ليعمل بصورة شبه متواصلة، حيث يتعين على الروبوتات في المرحلة الأولى إتقان 45 مهارة أساسية وتحويلها إلى استجابات تلقائية، من بينها التقاط الأجسام ونقلها وترتيبها ورفعها، وهي مهام مطلوبة في قطاعات التصنيع والخدمات والزراعة.

ويعتمد أسلوب التدريب على نموذج قريب من بيئات البحث الأكاديمية، إذ يتلقى الروبوت أوامر لفظية من المدربين، ثم يعمل على تحليلها وتنفيذها بشكل مستقل. ولا تزال عمليات الإمساك بالأشياء والتعامل معها تمثل تحديا تقنيا كبيرا، ما يستدعي تكرار التجارب مئات المرات يوميا لتحسين الأداء.

وفي المراحل المتقدمة، ستخضع الروبوتات لتدريبات تحاكي عشرة سيناريوهات تشغيلية متكاملة، تشمل أعمال النظافة وإدارة المخازن وترتيب المنتجات وطي الملابس، وهي من المهام التي تتطلب مستويات عالية من الفهم والتنسيق الحركي.

وفي إطار الأهداف الاستراتيجية للمشروع، لا يقتصر دور المركز على اختبار النماذج الروبوتية وتطويرها، بل يشمل أيضا بناء قاعدة بيانات واسعة تعتمد على التجارب الواقعية والعمليات اليومية.

كما يُتوقع أن تنتج الروبوتات نحو 50 ألف نقطة بيانات كل يوم، بما يعادل قرابة 10 ملايين وحدة تدريب سنويا، على أن تُستخدم هذه البيانات في تطوير نموذج رقمي موحد أطلق عليه اسم "الدماغ الفائق" للروبوتات.

وأكد المدير العام للمركز شو بينغ أن المشروع يهدف إلى توفير بيئة مشتركة تسمح بتبادل البيانات والاستفادة منها على نطاق واسع، بما يسهم في تسريع نمو صناعة الروبوتات ودعم الابتكار فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE