8 يونيو 2026
سامسونغ تنهي دعم تطبيق الرسائل وتوجه المستخدمين إلى Google Messages

تتجه شركة سامسونغ إلى إنهاء دعم تطبيق المراسلة الخاص بها Samsung Messages بشكل نهائي خلال شهر يوليو المقبل، في خطوة تعزز الاعتماد على Google Messages باعتباره منصة المراسلة الأساسية لمستخدمي هواتف غالاكسي. ويأتي هذا التحول ضمن توجه أوسع نحو توحيد تجربة المراسلة والاستفادة من التقنيات الحديثة التي يوفرها نظام أندرويد.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المستخدمون للانتقال إلى التطبيق البديل، تعمل غوغل على إضافة مزايا جديدة تهدف إلى تسهيل هذه الخطوة وتحسين تجربة الاستخدام، مع التركيز على توفير خيارات أكبر للتخصيص.

ضمن هذه التحديثات، بدأت غوغل طرح ميزة جديدة تحمل اسم "Chat Themes"، والتي تتيح للمستخدمين إمكانية تخصيص مظهر المحادثات بدرجة أكبر من السابق.

وبموجب الميزة الجديدة، لن يقتصر الأمر على تغيير ألوان فقاعات الرسائل فقط، بل سيتمكن المستخدم من اختيار ألوان وخلفيات مختلفة لكل محادثة بشكل مستقل، إضافة إلى استخدام الصور الشخصية كخلفيات للمحادثات، وفقاً لما أورده موقع "PhoneArena".

وتعكس هذه الإضافة سعي غوغل إلى تعزيز جانب التخصيص الذي اشتهر به تطبيق Samsung Messages، والذي كان يوفر مرونة واسعة جعلته خياراً مفضلاً لدى العديد من مستخدمي أجهزة غالاكسي.

من جانبها، أكدت سامسونغ عبر صفحة الدعم الخاصة بها في الولايات المتحدة أن تطبيق Samsung Messages سيتوقف عن العمل اعتباراً من 6 يوليو 2026 على الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد 12 والإصدارات الأحدث.

كما أوضحت الشركة أن Google Messages يمثل البديل المعتمد للمستخدمين، خصوصاً أن العديد من هواتف غالاكسي الحديثة تُطرح في الأسواق من دون تثبيت تطبيق Samsung Messages بشكل افتراضي، ما يعكس توجه الشركة التدريجي نحو هذا الانتقال.

أما فيما يتعلق بالمزايا، فإن Google Messages يوفر مجموعة واسعة من الخصائص التي جعلته التطبيق الرئيسي للمراسلة على أجهزة أندرويد، وفي مقدمتها الدعم الكامل لتقنية RCS التي تقدم إمكانات أكثر تطوراً مقارنة بالرسائل النصية التقليدية.

وتشمل هذه الإمكانات إرسال الصور ومقاطع الفيديو بجودة مرتفعة، وإظهار مؤشرات الكتابة وقراءة الرسائل، إلى جانب التفاعلات السريعة وتحسين التواصل بين مستخدمي أندرويد وآيفون.

كذلك يدعم التطبيق التشفير التام بين الطرفين، إضافة إلى أدوات متقدمة للتصدي للرسائل المزعجة ومحاولات الاحتيال، فضلاً عن إمكانية متابعة المحادثات عبر الهاتف والأجهزة اللوحية والساعات الذكية ومن خلال متصفح الإنترنت.

ومع إطلاق ميزة "Chat Themes"، تقترب غوغل أكثر من تقديم تجربة تخصيص مماثلة لتلك التي اعتاد عليها مستخدمو Samsung Messages خلال السنوات الماضية.

في المقابل، لا يخلو الانتقال من بعض التحديات بالنسبة لشريحة من المستخدمين الذين اعتادوا على مزايا تنظيمية معينة يوفرها تطبيق سامسونغ.

فحتى الآن، لا يقدم Google Messages بعض الأدوات التي كانت متاحة في Samsung Messages، مثل تصنيف المحادثات داخل مجلدات منفصلة أو حذف الرسائل القديمة بصورة تلقائية.

وتحظى هذه الخصائص بأهمية لدى عدد من المستخدمين الذين يعتمدون عليها لإدارة أعداد كبيرة من المحادثات وتنظيمها بكفاءة أكبر.

إضافة إلى ذلك، لا توجد مؤشرات تؤكد انتقال إعدادات التخصيص أو السمات المستخدمة سابقاً بشكل تلقائي إلى التطبيق الجديد، ما قد يتطلب إعادة ضبط بعض الإعدادات يدوياً.

وبالنظر إلى واقع نظام أندرويد الحالي، يبدو Google Messages الخيار الأكثر جاهزية للمستقبل بفضل دعمه الشامل لمعايير RCS الحديثة، الأمر الذي يجعله التطبيق الأساسي للمراسلة خلال المرحلة المقبلة.

في الوقت ذاته، يرى متابعون أن غوغل مطالبة بمواصلة تطوير أدوات إدارة وتنظيم المحادثات إلى جانب تحسينات المظهر والتخصيص، إذ إن هذه الوظائف لا تقل أهمية بالنسبة للمستخدمين عن الجوانب الجمالية.

وفي المحصلة، يمثل الانتقال إلى Google Messages خطوة طبيعية من ناحية التطور التقني والتوافق المستقبلي، غير أن نجاح التجربة بشكل كامل سيظل مرتبطاً بقدرة غوغل على تلبية الاحتياجات التنظيمية التي اعتاد عليها مستخدمو سامسونغ خلال السنوات الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE