بدأ تطبيق إنستغرام في إظهار تنبيهات داخل صفحة التصفح الرئيسية تدعو المستخدمين إلى التوقف مؤقتاً وأخذ قسط من الراحة أثناء التمرير المستمر، وذلك في إطار توجه متزايد لمواجهة الانتقادات الموجهة لمنصات التواصل الاجتماعي بشأن تصميماتها التي يُنظر إليها على أنها تحفّز الاستخدام المفرط.
وخلال جلسات التصفح داخل الخلاصة، تظهر رسالة منبثقة بعد فترة من التمرير تطلب من المستخدم التوقف للحظات، وتتضمن عبارة تسأل: "هل حان وقت أخذ استراحة من التصفح؟"، مع دعوة للتفكير في التوقف المؤقت عن الاستخدام.
وبالتزامن مع ظهور هذه الرسالة، يتوقف عرض المحتوى أسفلها بشكل مؤقت وكأن المستخدم وصل إلى نهاية الصفحة، مع إتاحة خيار يسمح بتجاوز التنبيه ومتابعة تصفح المنشورات بشكل طبيعي.
وفي سياق متصل، تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات والدعاوى القضائية الموجهة لشركات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "ميتا" المالكة لإنستغرام وفيسبوك، بسبب ما يوصف بتصميمات تساهم في زيادة معدلات التفاعل بشكل مفرط وإطالة فترات الاستخدام.
وعلى الصعيد القضائي، شهدت لوس أنجلوس في 25 مارس محاكمة وُصفت بالمهمة، انتهت إلى اعتبار "ميتا" و"غوغل" التابعة لـ"ألفابت" مقصرتين في تصميم منصات تواصل اجتماعي يُزعم أنها ألحقت أضراراً بفئة الشباب، مع إلزامهما بدفع تعويضات بلغت 6 ملايين دولار لشابة قالت إنها عانت من إدمان منصات التواصل منذ طفولتها.
وتواجه شركة "ميتا" في الولايات المتحدة ضغوطاً قانونية متزايدة، في ظل اتهامات متكررة بأن تطبيقاتها، وخاصة إنستغرام، صُممت بطريقة تهدف إلى إبقاء المستخدمين، خصوصاً المراهقين، داخل المنصة لأطول فترة ممكنة.
وفي تطور قانوني جديد، رفعت ولاية فيرمونت دعوى ضد "ميتا" تتهم فيها الشركة بالاعتماد على تصميمات تستهدف ما وصفته بـ"استغلال عقول المراهقين النامية" من أجل تعزيز الأرباح.
وفي المقابل، سبق للرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، أن دافع عن منصات الشركة خلال شهادته أمام هيئة محلفين في فبراير، نافياً أن يكون تطبيق إنستغرام مسؤولاً عن خلق سلوكيات إدمانية لدى المستخدمين.