أطلق الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، منظومة "جيوَن" بوصفها أول منظومة وطنية لبطاقات المدفوعات في دولة الإمارات، معلناً بدء الإصدار الرسمي للبطاقة عبر البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة المرخصة، لتصبح متاحة للاستخدام من قبل المتعاملين، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الدفع الرقمية الوطنية.
وجاء الإعلان خلال لقاء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مع خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، وأعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للمدفوعات، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين للبنوك والمؤسسات المالية وشركات المدفوعات المحلية والعالمية، حيث أكد اللقاء أهمية التعاون بين المصرف المركزي والقطاع المالي لدعم تنفيذ وتطوير منظومة "جيوَن".
وأوضح الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن إطلاق المنظومة الوطنية للمدفوعات يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز استقلالية البنية التحتية المالية في الإمارات، ودعم بناء منظومة دفع متقدمة تواكب التطورات المستقبلية، بما ينسجم مع رؤية الدولة في ترسيخ مكانتها مركزاً رائداً في القطاع المالي.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس التزام الإمارات بتطوير قطاع مالي أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على الابتكار، مشيراً إلى أن المنظومة ستسهم في توسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة البنية التحتية للمدفوعات بما يدعم تنافسية الدولة في الخدمات المالية.
وبدأت البنوك والمؤسسات المالية المرخصة إصدار بطاقات "جيوَن" بشكل تدريجي، على أن تتواصل عملية الإصدار خلال الأشهر المقبلة لتشمل مختلف المتعاملين وفق الخطط المعتمدة.
وتتيح بطاقات "جيوَن" استخدامها عبر أجهزة نقاط البيع، ومنصات التجارة الإلكترونية، وأجهزة الصراف الآلي، والمحافظ الرقمية، بما يدعم عمليات الدفع اللاتلامسية والمشتريات الإلكترونية والسحب النقدي، إضافة إلى إمكانية استخدامها في المدفوعات المحلية والدولية وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة.
وتوفر المنظومة لحاملي بطاقات "جيوَن" مجموعة من المزايا والعروض بالتعاون مع شركاء استراتيجيين في مجالات متعددة، تشمل السفر والتسوق والضيافة وأنماط الحياة، بما يعزز تجربة المتعاملين ويوفر قيمة إضافية لمستخدمي البطاقة.
وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن إطلاق "جيوَن" يمثل مرحلة مهمة في تطوير خدمات الدفع في الدولة، ويجسد قدرة القطاع المالي على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى حلول وطنية مبتكرة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031".
وأشار إلى استمرار العمل مع الشركاء في القطاع المالي لتطوير منظومة أكثر تقدماً تدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزز انتشار المدفوعات الرقمية، وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.