25 يوليو 2026
حليب الإبل.. فوائد غذائية وصحية قد تدعم مرضى السكري

يحظى حليب الإبل بمكانة خاصة بين المنتجات الغذائية الطبيعية بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم. وعلى مدى قرون، اعتمدت عليه المجتمعات الصحراوية كمصدر مهم للتغذية، لما يوفره من بروتينات ومعادن وفيتامينات تسهم في دعم الصحة العامة، الأمر الذي دفع الباحثين إلى دراسة خصائصه الصحية وفوائده المحتملة بشكل أوسع.

وبحسب موقع «هيلث لاين» المتخصص في الشؤون الصحية، تشير مجموعة من الدراسات إلى أن حليب الإبل قد يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز أو حساسية حليب الأبقار، نظراً لسهولة هضمه مقارنة ببعض أنواع الحليب الأخرى.

كذلك لفتت أبحاث علمية إلى دوره المحتمل في المساعدة على خفض مستويات السكر في الدم، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن إمكانية مساهمته في دعم بعض الاضطرابات السلوكية والعصبية النمائية، من بينها اضطراب طيف التوحد.

فوائد محتملة لمرضى السكري
يتميز حليب الإبل باحتوائه على بروتينات ذات خصائص مشابهة للإنسولين، إلى جانب ببتيدات نشطة حيوياً قادرة على مقاومة تأثير أحماض المعدة، وهو ما قد يساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتعزيز استجابة الجسم للإنسولين.

كما بينت نتائج عدد من الدراسات أن تناول حليب الإبل ارتبط بتحسن حساسية الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني، مع مساهمته في خفض مستويات السكر في الدم.

ويرى باحثون أن البروتينات الشبيهة بالإنسولين الموجودة في حليب الإبل قد تلعب دوراً رئيسياً في هذه التأثيرات، نظراً لأهمية الإنسولين في تنظيم مستويات الجلوكوز داخل الجسم.

إضافة إلى ذلك، أشارت دراسات إلى أن لترًا واحدًا من حليب الإبل يحتوي على نشاط حيوي يعادل نحو 52 وحدة من الإنسولين، كما يتميز بغناه بعنصر الزنك الذي يُعتقد أنه يساهم في تحسين حساسية الجسم لهذا الهرمون.

وخلال دراسة استمرت شهرين وشملت 20 شخصاً من المصابين بالسكري من النوع الثاني، أظهر المشاركون الذين تناولوا 500 مل من حليب الإبل يومياً تحسناً في حساسية الإنسولين، في حين لم تُسجل النتائج ذاتها لدى المجموعة التي تناولت حليب الأبقار.

وفي دراسة أخرى أجريت على مرضى السكري من النوع الأول، أدى تناول 500 مل من حليب الإبل يومياً، بالتزامن مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني والالتزام بالعلاج، إلى انخفاض مستويات السكر والإنسولين في الدم مقارنة بمن لم يتناولوه.

ومن اللافت أن ثلاثة من المشاركين في إحدى الدراسات تمكنوا من التوقف عن استخدام الإنسولين خلال فترة المتابعة، وفق النتائج المنشورة.

أما مراجعة علمية شملت 22 دراسة مختلفة، فقد خلصت إلى أن تناول 500 مل يومياً من حليب الإبل قد يساعد على تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE