لفتت ولادة أربع توائم متطابقات وراثيًا في أستراليا أنظار الأوساط الطبية، بعدما نجحت الأم في اجتياز حمل بالغ التعقيد، انتهى بولادة نادرة تُصنف ضمن أندر حالات الحمل المسجلة عالميًا، بفضل المتابعة الطبية الدقيقة التي رافقت مراحل الحمل.
وسجل أحد مستشفيات مدينة بريسبان هذه الحالة الاستثنائية، بعد أن وضعت سيدة أسترالية أربع فتيات متطابقات وراثيًا، في واقعة يُقدر حدوثها بنحو مرة واحدة فقط بين كل 15 مليون حالة حمل.
وكانت الأسترالية جينيتار ساو ناموانا، البالغة من العمر 34 عامًا، قد اكتشفت مبكرًا أن حملها يختلف عن المعتاد، بعدما أظهرت الفحوص أنها تحمل أربع توائم متطابقات يشتركن جميعًا في مشيمة واحدة، وهو ما رفع مستوى المخاطر المرتبطة بالحمل وزاد احتمالات التعرض لمضاعفات قبل الولادة.
وأمام حساسية الحالة، قرر الفريق الطبي إدخال الأم إلى المستشفى منذ الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، حيث خضعت لمراقبة مستمرة وفحوص دورية حتى موعد الولادة، التي انتهت بإنجاب أربع طفلات وسط رعاية طبية مكثفة.
وأثارت هذه الولادة اهتمامًا واسعًا بين المختصين، لكونها تمثل واحدة من أندر حالات التوائم المتطابقات وراثيًا، وهي ظاهرة استثنائية في مجال علم الوراثة.
ويقصد بالتطابق الوراثي امتلاك التوائم المادة الوراثية والشفرة الجينية (DNA) نفسها بنسبة تقارب 100%، نتيجة انقسام بويضة مخصبة واحدة إلى أربعة أجنة، وهي حالة نادرة للغاية لا تتكرر إلا مرة واحدة تقريبًا بين كل 15 مليون حالة حمل.
وتتمتع الطفلات الأربع حاليًا بصحة جيدة، فيما تواصل والدتهن رعايتهن في المنزل إلى جانب أشقائهن الأربعة، بينما فتحت الأسرة باب التبرعات للمساهمة في توفير احتياجات الأطفال ومتطلبات رعايتهم خلال الفترة المقبلة.