6 أغسطس 2026
بعد نجاح المهمة الأولى.. "راشد 2" يتجه إلى أصعب مناطق القمر بنهاية 2026

تتجه مهمة المستكشف الإماراتي "راشد 2" إلى استكشاف الجانب البعيد من القمر، في خطوة جديدة ضمن برنامج الإمارات لاستكشاف القمر، حيث سيجري سلسلة من التجارب والدراسات العلمية التي تستهدف تحليل الخصائص الجغرافية والحرارية للسطح القمري، إلى جانب رصد نشاط البلازما، ودراسة تفاعل تربة القمر وبيئته مع عدد من المواد المختلفة.

وأشار سالم السويدي، مسؤول الكاميرات الفضائية في مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، إلى أن المهمة ستسهم في بناء قاعدة بيانات علمية متكاملة عن سطح القمر، لتكون مرجعًا يدعم المهام الإماراتية المستقبلية، ويساعد في تطوير التقنيات الخاصة ببرامج الاستكشاف المقبلة.

وأوضح أن المستكشف يحمل مجموعة من الأجهزة العلمية المتطورة، تضم الكاميرا الرئيسية، والكاميرا الثانوية، والكاميرا الحرارية، والكاميرا المجهرية، إلى جانب جهاز لانغموير المخصص لدراسة البلازما على سطح القمر، بما يتيح جمع بيانات دقيقة حول البيئة القمرية وخصائصها.

وكشف مركز محمد بن راشد للفضاء عن مجسم المستكشف «راشد 2» خلال مشاركته في المؤتمر الـ46 للجنة أبحاث الفضاء (COSPAR 2026)، في إطار الاستعدادات لإطلاق المهمة الإماراتية الثانية إلى القمر، المقرر تنفيذها بنهاية عام 2026 باتجاه الجانب البعيد من سطحه.

ومن المقرر أن ينطلق «راشد 2» على متن مركبة الهبوط المدارية «إليترا دارك» ضمن مهمة «الشبح الأزرق 2»، التي تُنفذ بالتعاون مع شركة «فايرفلاي إيروسبيس» الأميركية.

وتعتمد المهمة على منظومة فضائية مزدوجة، إذ ستتولى مركبة المدار «إليترا دارك» نشر مركبة الهبوط «الشبح الأزرق» وقمر «لونار باثفايندر» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في المدار القمري، قبل أن تهبط مركبة «الشبح الأزرق» على الجانب البعيد من القمر لتنفيذ مهام علمية تستمر عشرة أيام على الأقل، فيما توفر «إليترا» خدمات ترحيل الاتصالات من مدارها حول القمر.

وتضم مهمة «الشبح الأزرق 2» ست حمولات علمية تمثل خمس دول هي الإمارات، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تعزيز الاتصالات القمرية، ودعم تقنيات التنقل والطاقة على سطح القمر، ودراسة خصائصه الجيولوجية والمعدنية، إضافة إلى قياس الانبعاثات الراديوية عبر النظام الشمسي لفهم المراحل الأولى من نشأة الكون.

وطوّر مركز محمد بن راشد للفضاء المستكشف «راشد 2» بالكامل، وزوده بستة أجهزة علمية خفيفة ومتقدمة، تشمل كاميرا رئيسية عالية الدقة، وكاميرا حرارية لرسم الخرائط الحرارية لسطح القمر، وكاميرا خلفية لمتابعة تفاعل عجلات المستكشف مع التربة القمرية.

كما يضم المستكشف نظام مجسات لانغموير لدراسة البلازما، وكاميرا مجهرية لتحليل الطبقة السطحية غير الممسوسة من التربة القمرية، إلى جانب تجربة علمية مخصصة لدراسة مدى التصاق غبار القمر بالمواد المختلفة.

ويأتي «راشد 2» امتدادًا لبرنامج الإمارات لاستكشاف القمر، عقب المهمة الأولى للمستكشف «راشد»، التي انطلقت في ديسمبر 2022، وأسهمت في تحقيق عدد من الأهداف العلمية، من أبرزها اختبار أنظمة المستكشف خلال رحلة استمرت أربعة أشهر في الفضاء العميق، والوصول إلى مسافة 1.3 مليون كيلومتر عن الأرض، ما أتاح للمهندسين تحليل أداء الأنظمة الفضائية، ونشر نتائج المهمة في 12 بحثًا علميًا ضمن عدد خاص من مجلة «مراجعات علوم الفضاء للأبحاث العلمية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE