12 أغسطس 2026
بعد سنوات من الغياب.. MySpace تستعد للعودة إلى سباق التواصل الاجتماعي

بعد سنوات من الغياب عن المشهد، تعود منصة MySpace إلى الواجهة مجدداً مع إعلان مالكيها الحاليين اعتزامهما بحث إعادة إطلاقها، في خطوة تعيد واحدة من أشهر تجارب التواصل الاجتماعي في بدايات عصر الإنترنت إلى دائرة الاهتمام، رغم التحديات الكبيرة التي قد تواجهها في سوق تهيمن عليه منصات ذات قواعد مستخدمين ضخمة.

وكشف مالكا المنصة، الشقيقان تيم وكريس فاندرهوك، عن توجههما لإعادة إطلاق MySpace، في وقت يرى فيه خبراء أن عودة المنصة إلى المنافسة لن تكون مهمة سهلة، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي شهدته شبكات التواصل الاجتماعي وارتفاع أعداد مستخدميها إلى مليارات حول العالم.

وبحسب شبكة CNBC، عرض المالكان خطتهما المتعلقة بمستقبل MySpace ضمن فيلم وثائقي تناول تاريخ المنصة، مؤكدين استمرار امتلاكهما العلامة التجارية ورغبتهما في إعادة تشغيل الخدمة، من دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لإطلاق النسخة الجديدة.

وتعود بداية MySpace إلى عام 2003، قبل أن تتحول بحلول 2008 إلى واحدة من أبرز شبكات التواصل الاجتماعي عالمياً، بعدما وصل عدد زوارها إلى نحو 115 مليون زائر شهرياً. إلا أن شعبية المنصة بدأت في التراجع لاحقاً، وانتهى الأمر بتوقفها، فيما لم تنجح محاولة إحيائها التي أُطلقت عام 2013، مع تجاوز الخسائر الإجمالية 150 مليون دولار.

وترى المحللة لدى شركة Forrester، كيت وينيك، أن الاهتمام المتجدد بـMySpace يرتبط بدرجة كبيرة بالحنين إلى تجربة الإنترنت خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، مشيرة إلى أن طبيعة استخدام الشبكات الاجتماعية تغيرت بشكل كبير، وأصبح الجمهور أكثر اعتياداً على التصاميم البسيطة والخلاصات التي تعتمد على الخوارزميات ومحتوى الفيديو القصير.

وبحسب وينيك، فإن نجاح أي محاولة جديدة لإطلاق MySpace سيتطلب تقديم تجربة مختلفة جذرياً عن المنصة القديمة، إلى جانب القدرة على استقطاب جيل جديد من المستخدمين. وأوضحت أن جيل الألفية، الذي عاصر المنصة في بداياتها، أصبح منشغلاً اليوم بالعمل والأسرة، ما يجعل استهداف جمهور أصغر سناً تحدياً رئيساً، فضلاً عن ضرورة جذب المعلنين والحفاظ على قاعدة مستخدمين نشطة.

وفي المقابل، يلفت خبراء إلى أن عدداً من منصات التواصل الاجتماعي الحديثة شهد تراجعاً كبيراً في الإقبال عليها بعد فترة قصيرة من إطلاقها، ما يعني أن نجاح MySpace مجدداً لا يشترط بالضرورة استعادة مكانتها كأكبر شبكة اجتماعية. وقد يكمن النجاح في بناء مجتمع رقمي أصغر حجماً وأكثر استدامة، يوفر للمستخدمين بديلاً عن الخلاصات الخوارزمية وحالة الإرهاق الرقمي المرتبطة بالاستخدام المكثف لمنصات التواصل الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE