12 أغسطس 2026
من الوزارة إلى مجالس الإمارات.. كيف صنعت الدولة منظومة متكاملة لتمكين الشباب؟

تواصل دولة الإمارات ترسيخ حضور الشباب في صدارة أولوياتها الوطنية، عبر بناء منظومة متكاملة تستهدف تمكينهم وتعزيز مشاركتهم في صناعة القرار وتهيئة الفرص أمامهم لقيادة مسارات التنمية والابتكار، ويأتي ذلك في إطار رؤية تقوم على التعامل مع الشباب باعتبارهم شريكاً أساسياً في بناء المستقبل، وليس مجرد فئة مستفيدة من الخطط والبرامج الحكومية.

وتزامناً مع اليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، يبرز النموذج الإماراتي في منح الشباب مساحة واسعة للمشاركة في العمل الحكومي والمجتمعي، من خلال مؤسسات ومبادرات وبرامج تستهدف تطوير قدراتهم القيادية، وإتاحة الفرص أمامهم للتعبير عن تطلعاتهم والمساهمة في صياغة السياسات التي تمس مستقبلهم.

ومن أبرز محطات هذا النهج، إنشاء وزارة للشباب في دولة الإمارات، في خطوة عكست توجهاً مؤسسياً لوضع قضايا الشباب وتمكينهم ضمن العمل الحكومي. وتولت شما بنت سهيل المزروعي حقيبة وزيرة دولة لشؤون الشباب وهي في سن 22 عاماً، لتصبح من أصغر الوزراء في العالم، في رسالة حملت دلالة واضحة على الثقة بقدرات الشباب وإمكاناتهم في تولي المسؤوليات الوطنية.

وعلى المستوى المحلي، عززت الإمارات مشاركة الشباب من خلال إنشاء مجالس للشباب في الإمارات، بما يوفر منصات للحوار والتواصل مع الجهات الحكومية والمجتمع، ويتيح للشباب طرح الأفكار والمقترحات والمساهمة في معالجة القضايا المرتبطة باحتياجات الأجيال الجديدة.

كما توسعت الدولة في إطلاق البرامج والمبادرات القيادية التي تستهدف إعداد جيل من الكفاءات الشابة القادرة على تولي أدوار مؤثرة في مختلف القطاعات. وتشمل هذه الجهود برامج للتطوير القيادي، والتدريب، وبناء المهارات، إلى جانب مبادرات تركز على ريادة الأعمال والابتكار والعمل الحكومي والمشاركة المجتمعية.

وفي إطار قياس أثر هذه الجهود، أطلقت دولة الإمارات أول مؤشر لتمكين الشباب، بهدف توفير أداة تساعد على قياس مستوى التقدم في المجالات المرتبطة بتمكين الشباب، ورصد واقعهم وتحديد الأولويات التي يمكن البناء عليها لتعزيز مشاركتهم ودورهم في المجتمع والاقتصاد.

ويعكس هذا المسار انتقال التعامل مع ملف الشباب من المبادرات المنفصلة إلى منظومة أكثر شمولاً، تجمع بين التمثيل المؤسسي والمشاركة في صناعة القرار والتأهيل القيادي وقياس النتائج. كما يرسخ توجهاً يقوم على الاستثمار في الطاقات الشابة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة.

ولا تقتصر تجربة الإمارات على توفير البرامج التدريبية للشباب، بل تمتد إلى منحهم أدواراً فعلية داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة، بما يعزز خبراتهم العملية ويفتح أمامهم مسارات المشاركة في صياغة مستقبل الدولة.

وبهذه المقاربة، تقدم الإمارات نموذجاً يقوم على تمكين الشباب في الحاضر وإعدادهم لتحمل مسؤوليات المستقبل، مستفيدة من طاقاتهم وأفكارهم في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE