6 أكتوبر 2026
36.5 مليون مسافر مستهدفون.. قطار الاتحاد يوسع حضور السكك الحديدية في الإمارات

تدخل شبكة قطارات الاتحاد للركاب مرحلة جديدة مع بدء خدمة دبي عبر محطة اليلايس، لتضيف مساراً للربط السككي بين دبي وأبوظبي والفجيرة، وتمنح السكان والزوار وسيلة جديدة للتنقل بين عدد من أبرز المراكز الاقتصادية والسياحية في دولة الإمارات.

ومن المتوقع أن تتجاوز الفوائد الاقتصادية لخدمات الركاب 91 مليار درهم (24.8 مليار دولار)، في وقت تستهدف فيه الخدمة الوصول إلى 36.5 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.

ومع دخول محطة اليلايس في دبي الخدمة، تتسع شبكة قطارات الركاب بعد إطلاق التشغيل التمهيدي للخط الرابط بين أبوظبي والفجيرة في يونيو الماضي، بينما تستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي نحو ساعة واحدة.

وتسير قطارات الاتحاد 10 رحلات يومياً بين أبوظبي ودبي، إلى جانب 6 رحلات يومياً على خط أبوظبي والفجيرة، وفق تصريحات المدير التنفيذي للشؤون التجارية والدعم في قطارات الاتحاد للركاب عذراء المنصوري لوكالة أنباء الإمارات "وام".

ومن ناحية أخرى، ترتبط محطة اليلايس في دبي بمحطة مترو عقارات جميرا للغولف من خلال جسر للمشاة يبلغ طوله نحو 400 متر، بما يتيح للركاب الانتقال بين قطارات الاتحاد وشبكة المترو. كما يتيح التكامل مع نظام "نول" استخدام رمز استجابة سريعة "QR" موحد لرحلات القطار والمترو والترام والحافلات، بحسب "وام".

وعند الوصول إلى المحطات، تتوافر أمام الركاب مجموعة من خيارات النقل لاستكمال رحلاتهم، تشمل مواقف السيارات وسيارات الأجرة والحافلات وشركات النقل الخاصة، بما يسهل الوصول إلى الوجهات النهائية.

سعة وسرعة القطار
وتبلغ السرعة القصوى لقطارات الركاب 200 كيلومتر في الساعة، بينما يتكون الأسطول من 13 قطاراً، تصل الطاقة الاستيعابية لكل منها إلى 400 راكب. وتستهدف شبكة قطارات الاتحاد في مراحلها المختلفة ربط 11 مدينة ومنطقة في أنحاء الدولة، وفق بيانات الشركة.

ومن المقرر إتاحة السفر بالقطار بين أبوظبي ودبي والفجيرة، بأسعار تبدأ من 39 درهماً للدرجة المريحة و109 دراهم للدرجة المميزة، ويمكن للمسافرين إجراء الحجوزات من خلال تطبيق قطارات الاتحاد والموقع الإلكتروني وأجهزة بيع التذاكر الموجودة في المحطات، وفق "وام".

وخلال الرحلة، يستفيد الركاب من مقاعد مضمونة، وخدمة واي فاي، ومنافذ طاقة فردية، إلى جانب مساحات مخصصة للأمتعة، ما يوفر بيئة ملائمة للعمل أو الراحة أثناء التنقل بين المدن.

فرص تتجاوز التنقل
ولا يقتصر تأثير المشروع على حركة الركاب، إذ يمكن لشبكة القطارات أن تسهم في تسهيل التنقل بين الإمارات لأغراض العمل والدراسة، إضافة إلى الزيارات العائلية والوصول إلى مرافق وخدمات الرعاية الصحية. 

رؤية طويلة المدى
ويأتي مشروع خدمات الركاب ضمن مبادرات "مشاريع الخمسين"، بعدما جرى إنجازه خلال أقل من 5 سنوات، مع تصميمه لتلبية احتياجات المجتمع ودعم حركة التنقل في الإمارات على مدى العقود المقبلة.

ويمثل المشروع أحد مكونات "البرنامج الوطني للسكك الحديدية"، الذي أطلقته الإمارات عام 2021 باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار). وتشير البيانات الرسمية إلى أن المنافع الاقتصادية والتنموية المتوقعة للبرنامج بأكمله تتجاوز 200 مليار درهم (54.5 مليار دولار) على المدى الطويل.

ومع استمرار توسع شبكة قطارات الركاب وربطها بوسائل النقل العام داخل المدن، يتجه دور السكك الحديدية إلى ما هو أبعد من توفير وسيلة سفر إضافية، لتصبح جزءاً من منظومة نقل متكاملة تربط مناطق السكن والعمل والوجهات السياحية، وتوفر خيارات أوسع للحركة اليومية بين إمارات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE