أطلقت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة المرحلة الخامسة من مبادرة توزيع بذور القمح العضوية غير المعدلة وراثياً، ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تتضمن توفير 25 طناً من البذور لنحو 600 مزارع، إلى جانب تخصيص كيلوغرام واحد لكل مستفيد من أصحاب المنازل، بهدف توسيع نطاق زراعة القمح وتعزيز مساهمة المجتمع في دعم الإنتاج الزراعي المحلي. وجرت مراسم إطلاق المرحلة الجديدة في المبنى الإداري بمزرعة القمح في مليحة، بحضور أعضاء جمعية مزارعي القمح ومجموعة من المزارعين وأصحاب المنازل.
وفي هذا السياق، أوضح مدير دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة، سالم عبدالله الكعبي، أن المرحلة الخامسة تستهدف الوصول إلى نحو 600 مزارع من خلال توزيع 25 طناً من بذور القمح العضوية غير المعدلة وراثياً، بما يعكس توجه الإمارة نحو دعم المزارعين وتحفيزهم على زيادة المساحات المزروعة بالقمح، والإسهام في رفع حجم الإنتاج المحلي وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.
وبشأن آلية التوزيع، بيّن الكعبي أن كميات البذور المخصصة للمزارعين ستُحدد وفقاً لمساحة الأراضي الزراعية واحتياجات كل مزرعة، بما يضمن ملاءمة الكميات المقدمة لطبيعة النشاط الزراعي لكل مستفيد. وأضاف أن المبادرة تمتد لتشمل أصحاب المنازل، عبر منح كل مستفيد كيلوغراماً واحداً من البذور، تشجيعاً على ممارسة الزراعة المنزلية ونشر الوعي بأهميتها، وتوسيع المشاركة المجتمعية في زراعة القمح.
ولتعزيز استفادة المشاركين من المبادرة، تعتزم الدائرة تنظيم ورش عمل إرشادية بالتزامن مع توزيع البذور، تتناول الطرق المناسبة لزراعة القمح وأفضل الممارسات الزراعية المتوافقة مع الظروف المناخية والبيئية في دولة الإمارات. وتهدف هذه الورش إلى تنمية المعرفة الزراعية لدى المستفيدين وتزويدهم بالإرشادات اللازمة لزيادة فرص نجاح الموسم الزراعي.
وفي إطار الدعم الفني المباشر، خصصت الدائرة مستشاراً زراعياً لمتابعة عملية توزيع البذور طوال فترة تنفيذها، وتقديم الإجابات عن استفسارات المستفيدين، إلى جانب إرشادهم إلى الممارسات الزراعية الملائمة لاحتياجاتهم.
من جانبه، أكد الكعبي أن المبادرة تجسد اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بدعم المزارعين وتمكينهم من تطوير أعمالهم الزراعية، وتشجيع التوسع في زراعة القمح، مشيراً إلى أن الإقبال على هذا النشاط يشهد نمواً متواصلاً عاماً بعد عام، مدفوعاً بالدعم المستمر والمبادرات النوعية التي تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وترسيخ أسس الاستدامة الزراعية في الإمارة.