أثار مقطع فيديو متداول تحذيرات بشأن إزالة الطبقة غير اللامعة الموجودة على الشاشة الداخلية لهاتف آيفون ديو، بعدما أظهر سطحًا لامعًا تتضح عليه تموجات وتفاوتات تحت انعكاس الضوء. ولا تقتصر أهمية هذه الطبقة على المظهر، إذ تسهم في تقليل الوهج والانعكاسات وتحسين تجربة المشاهدة، ما يجعل نزعها خطوة قد تؤثر في خصائص الشاشة وتعرّضها لمخاطر غير ضرورية.
ويعرض مقطع نشره حساب التسريبات المعروف «Ice Universe» عبر منصة «إكس» نتائج إزالة طبقة النانو من الشاشة الداخلية، مسلطًا الضوء على التغيرات التي قد تظهر على سطحها بعد نزعها.
ما أهمية طبقة النانو في الشاشة؟
وبحسب تقرير لموقع «Gadget Review» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن الطبقة غير اللامعة التي تستخدمها «أبل» تُعد جزءًا وظيفيًا من منظومة الشاشة، وليست مجرد غطاء إضافي يمكن الاستغناء عنه دون التأثير في أدائها.
وتتمثل أبرز وظائف هذه الطبقة في الحد من انعكاس الضوء وتقليل الوهج، إلى جانب المساعدة في جعل ثنية الشاشة القابلة للطي أقل وضوحًا أثناء الاستخدام اليومي، بما يوفر تجربة مشاهدة أكثر راحة.
وعلى خلاف واقيات الشاشة التقليدية التي يمكن للمستخدم تركيبها أو استبدالها، تُعد هذه الطبقة جزءًا من نظام معالجة سطح الشاشة. ويمكن تشبيهها بالطلاء المقاوم للانعكاس المدمج في عدسات النظارات الطبية، إذ إن إزالتها قد تفقد الشاشة إحدى خصائصها الأساسية، ولا تعني بالضرورة إمكانية استعادة حالتها الأصلية بسهولة.
ماذا يكشف مقطع الفيديو؟
وفي التفاصيل، يوثق المقطع الذي نشره «Ice Universe» عملية نزع الطبقة غير اللامعة عن الشاشة الداخلية، لتظهر تحت الضوء انعكاسات واضحة على سطح لامع تبدو عليه تموجات وتفاوتات في الاستواء.
ومع ذلك، لا يوفر الفيديو معلومات كافية لتحديد حالة الشاشة قبل بدء التصوير، أو معرفة ظروف الإضاءة المستخدمة، كما لا يثبت بصورة قاطعة أن إزالة الطبقة هي السبب المباشر وراء ظهور التفاوتات المرئية.
وبناءً على ذلك، ينبغي النظر إلى المقطع باعتباره تنبيهًا إلى المخاطر المحتملة للتعامل مع طبقة الشاشة، لا دليلًا قاطعًا على وجود عيب تصنيع شائع في الهاتف.
الفرق بين الشاشة المطفية واللامعة
وتختلف أفضلية الأسطح المطفية واللامعة باختلاف ظروف الاستخدام وتفضيلات المستخدم، إذ لا يمكن اعتبار أحد الخيارين أفضل بصورة مطلقة في جميع الحالات.
وتساعد الشاشة المطفية على تقليل الوهج والانعكاسات، كما تجعل ثنية الشاشة أقل بروزًا في بعض ظروف المشاهدة. في المقابل، قد تبدو الألوان أقل حيوية قليلًا، فيما يظهر اللون الأسود بعمق بصري أقل مقارنة بالأسطح اللامعة، وهي خصائص ترتبط عمومًا بطبيعة التشطيبات غير اللامعة.
وعلى الجانب الآخر، تعتمد هواتف منافسة قابلة للطي، من بينها سلسلة «Galaxy Z Fold» التابعة لشركة «سامسونغ»، على شاشات داخلية لامعة قد تمنح الألوان مظهرًا أكثر حيوية، لكنها تكون أكثر عرضة لإظهار انعكاسات الإضاءة المحيطة والتفاوتات الموجودة على السطح.
إصلاح طبقة النانو مقابل 19 دولارًا
وفيما يتعلق بمعالجة تلف الطبقة، يتيح برنامج +AppleCare للمشتركين في الولايات المتحدة مسارًا للإصلاح عبر «أبل» أو مزودي الخدمة المعتمدين، مقابل 19 دولارًا، وفقًا لموقع «MacRumors».
ويعتمد هذا الخيار على الاستعانة بفنيين متخصصين، بدلًا من محاولة معالجة المشكلة في المنزل، إذ إن نزع الطبقة أو محاولة إعادة تركيبها بصورة ذاتية قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بمكونات الشاشة القابلة للطي الموجودة أسفلها.
وتزداد أهمية الحذر عند التعامل مع هذا النوع من الشاشات، خصوصًا أن سعر الهاتف يبدأ من 1999 دولارًا، ما يجعل أي محاولة غير مدروسة لإزالة الطبقة مخاطرة قد تترتب عليها تكاليف إصلاح مرتفعة.
ولهذا، يُنصح بعدم إزالة طبقة النانو أو محاولة استبدالها ذاتيًا، حفاظًا على خصائص الشاشة المضادة للانعكاس وتجنبًا لاحتمال ظهور تفاوتات سطحية أو إلحاق أضرار بمكونات الشاشة القابلة للطي.