يعود الجدل المعتاد مع إطلاق كل جيل جديد من هواتف «آيفون» حول جدوى الترقية، وما إذا كانت التحسينات التي تقدمها «آبل» كافية لإحداث فارق ملموس في تجربة المستخدم. ومع وصول «آيفون 18 برو»، تتجه المقارنة هذه المرة إلى الجيل السابق، خصوصًا أن الهاتف الجديد يقدم مجموعة من التطويرات التقنية، لكنها قد لا تكون كافية لإقناع مستخدمي «آيفون 17 برو» بالتخلي عن أجهزتهم الحالية.
ويأتي «آيفون 18 برو» مزودًا بشريحة A20 Pro، وكاميرا رئيسية بعدسة متغيرة الفتحة، إلى جانب خيارات لونية جديدة، إلا أن هذه الإضافات لا تعني بالضرورة أن مستخدمي الجيل السابق أمام ترقية ضرورية، وذلك لعدة أسباب:
التصميم: فروق محدودة لا تغير التجربة
من الصعب التمييز بصريًا بين «آيفون 18 برو» و«آيفون 17 برو»، باستثناء مجموعة الألوان الجديدة، التي تشمل العنابي الداكن والزجاجي الفاتح، إلى جانب اللون الأسود الذي يعود بعد غيابه عن الجيل السابق.
وعلى مستوى الهيكل، حافظ الهاتف الجديد إلى حد كبير على التصميم نفسه، مع زيادة طفيفة في الوزن مقارنةً بـ«آيفون 17 برو».
أما أبرز التغييرات فتتمثل في تقليص حجم «الجزيرة الديناميكية» بفضل إخفاء مستشعر الأشعة تحت الحمراء أسفل الشاشة. ومع ذلك، يبقى هذا التطور محدود التأثير على الاستخدام اليومي، إذ إن التصميم السابق كان يوفر الوظائف نفسها بكفاءة.
الأداء: إمكانات أعلى دون فارق يومي كبير
على صعيد الأداء، يعتمد «آيفون 18 برو» على شريحة A20 Pro، التي تأتي بتقنية تصنيع 2 نانومتر، إلى جانب نواة إضافية لوحدة معالجة الرسوميات، ما يرفع الأداء بنسبة تصل إلى 40%، فضلًا عن إضافة محرك عصبي ثانٍ مخصص لمهام الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه التحسينات، يظل «آيفون 17 برو» المزود بشريحة A19 Pro قادرًا على التعامل بسلاسة مع الاستخدامات اليومية، بما في ذلك تشغيل التطبيقات والألعاب وتحرير الصور، ما يجعل الفارق بين الجيلين أقل وضوحًا بالنسبة إلى المستخدم العادي.
الكاميرا: تطوير مهم لكنه لا يشمل المنظومة كاملة
ويبرز نظام التصوير باعتباره أحد أهم التحديثات في «آيفون 18 برو»، مع إدخال كاميرا رئيسية مزودة بعدسة ذات فتحة متغيرة للمرة الأولى في هواتف «آيفون». وتتيح هذه التقنية التحكم في كمية الضوء التي تصل إلى المستشعر، بما قد يحسن التحكم في عمق المجال وأداء التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة.
في المقابل، لم تشهد الكاميرات فائقة الاتساع والتقريب والكاميرا الأمامية تغييرات جوهرية مقارنةً بالجيل السابق، كما أن بعض مزايا التصوير الجديدة يمكن أن تتوافر لاحقًا على أجهزة أقدم من خلال تحديثات برمجية.
البرمجيات: تجربة متقاربة بين الجيلين
وبالنسبة إلى البرمجيات، يحصل مستخدم «آيفون 17 برو» بالفعل على منظومة واسعة من المزايا، بما في ذلك «آبل إنتليجنس» و«سيري» المدعومة بقدرات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مزايا نظام iOS 27.
في الوقت نفسه، لا يقدم «آيفون 18 برو» حاليًا مجموعة كبيرة من الخصائص البرمجية الحصرية التي تستدعي الترقية الفورية، وإن كانت الإمكانات الإضافية في المعالجة العصبية قد تتيح مستقبلاً تطوير مزايا جديدة تعتمد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي.
وفي المحصلة، يقدم «آيفون 18 برو» تحسينات تقنية على مستوى المعالج والكاميرا وبعض مكونات التصميم، إلا أن الفارق في تجربة الاستخدام اليومية قد لا يكون كبيرًا بالنسبة إلى مالكي «آيفون 17 برو». وتبدو الترقية أكثر ارتباطًا بالمستخدمين الذين يمتلكون أجيالًا أقدم، مثل «آيفون 15 برو»، إذ يمكنهم الاستفادة من مجموعة أكبر من التطورات المتراكمة خلال عدة أجيال.