قدمت قطارات الاتحاد خدمة استثنائية لنقل الركاب عبر المسار بين محطة الغويفات في منطقة الظفرة ومحطة الفاية في مدينة أبوظبي، حيث تمكّنت الرحلات من نقل أكثر من 350 راكباً بأمان وانسيابية، وذلك في إطار الاستجابة للظروف الإقليمية الراهنة وقبل الإطلاق الرسمي لخدمة قطار الركاب.
جاءت هذه الرحلات استجابة لتعليق مؤقت لبعض خدمات الطيران، بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، بما يعكس تكاملاً وطنياً في إدارة النقل ويضمن سرعة التنفيذ وفق أعلى معايير السلامة والانضباط التشغيلي.
تم تنظيم تشغيل الرحلات وفق آليات دقيقة، مع تطبيق بروتوكولات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة، إلى جانب توفير الموارد الفنية والبشرية اللازمة، ما ضمن استمرار الخدمات دون أي تأثير على حركة نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، التي استمرت بانتظام وفق التوجيهات الرسمية.
وعلق مطر سعيد النعيمي، مدير عام مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي، قائلاً إن هذه الخطوة تعكس قدرة المنظومة الوطنية على التحرك السريع في ظل المتغيرات الإقليمية، وتعزز المكانة الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية الوطنية، بما تمتاز به من كفاءة وموثوقية وجهوزية للتعامل مع مختلف الظروف.
وأضاف أن تشغيل خدمة الركاب قبل الإطلاق الرسمي يعكس مرونة مؤسسية متقدمة تقوم على توظيف الإمكانات لخدمة الأولويات المجتمعية دون التأثير على الخطط التشغيلية طويلة المدى أو الأمن اللوجستي للدولة، مؤكدًا قدرة المنظومة على اتخاذ قرارات تشغيلية سريعة ومدروسة استناداً إلى تقييم المخاطر الآنية.
من جهته، قال المهندس محمد الشحي، رئيس قطاع المشاريع في قطارات الاتحاد، إن الرحلات الاستثنائية تأتي استجابة للأوضاع الإقليمية وتوجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز استقرار المواطنين والمقيمين، مؤكداً جاهزية شبكة السكك الحديدية الوطنية وكفاءة كوادرها في تشغيل الرحلات دون التأثير على الخدمات اللوجستية الأخرى.
وأوضح الشحي أن عددًا من الرحلات الإضافية تم جدولتها لتسهيل تنقل الأفراد، وستستمر العمليات وفق الحاجة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى حين انتظام حركة الطيران.
ويبرز هذا التشغيل الاستثنائي مدى جاهزية منظومة الاستجابة في الإمارة، وقدرتها على إدارة تداعيات الظروف الإقليمية بكفاءة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية وترسيخ الثقة بمتانة البنية التحتية الوطنية واستدامتها في مختلف الظروف.