توقع خبراء الطقس في الإمارات نشاط ظاهرة "السرايات" خلال الفترة من 20 مارس حتى 10 مايو، وهي اضطرابات جوية ربيعية تتميز بالقوة والتكرار، وقد تظهر أحيانًا قبل هذا الموعد بما يُعرف باسم "سبق السرايات".
تُعرف هذه الظاهرة أيضاً باسم "المراويح" بسبب حركة السحب التي تظهر عادة بعد الظهر أو في المساء، وتشير الدراسات الفلكية إلى أن السرايات تؤدي إلى تقلبات جوية مفاجئة يصعب التنبؤ بها.
أكد إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن الفترة الانتقالية للربيع تتسم بعدم استقرار جوي مستمر، حيث تتشكل السحب الركامية بسرعة وتهطل الأمطار الرعدية الغزيرة لفترات قصيرة، مصحوبة برياح هابطة عنيفة تتغير اتجاهاتها بشكل متكرر.
قد يمتد حزام سحابي إقليمي من وسط وشرق إفريقيا مرورًا بالجزيرة العربية والخليج العربي، ما يزيد احتمال هطول أمطار غزيرة مع الرعد والبرق على الدولة خلال موسم السرايات.
تشهد الرياح في هذه الفترة نشاطًا شماليًا جافًا ومعتدل الحرارة، وقد تتجاوز سرعتها 50 كم/ساعة، مسببة إثارة كميات كبيرة من الغبار والعواصف الرملية، لا سيما في المناطق الصحراوية والمكشوفة، وقد تتغير اتجاهات الرياح خلال نفس اليوم.
ترجع أسباب تكوّن هذه الاضطرابات الجوية إلى التسخين السريع لسطح الأرض مع ارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 30° م، في حين تحافظ الطبقات العليا من الجو على برودتها، ما يؤدي إلى تكاثف كتل هوائية رطبة وتصاعد السحب الركامية الرعدية عند تدفق الهواء الدافئ الرطب من وسط وشرق إفريقيا.
شهدت الإمارات في السنوات الأخيرة تسجيل مستويات قياسية من الأمطار خلال هذه الفترة، ففي مارس 2024 تعرضت الدولة لمنخفض جوي عميق بين 8 و10 مارس صاحبته أمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح نشطة، كما شهدت بين 14 و17 أبريل 2024 أمطارًا شديدة الغزارة نتج عنها فيضانات في عدة مناطق بسبب العواصف الرعدية.