تحيي دولة الإمارات مناسبة يوم الأرض، الذي يصادف 22 أبريل من كل عام، ضمن مشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي ومواجهة تحديات التغير المناخي، بما يشمل الحد من آثار تدهور التنوع البيولوجي وتلوث الهواء والمياه وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة.
وتؤكد الإمارات موقعها كنموذج عالمي في مجال الاستدامة من خلال تبني سياسات بيئية متكاملة تقوم على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، عبر استراتيجيات وطنية شاملة تمتد على المدى الطويل وتشمل قطاعات البيئة والطاقة والمياه.
وتواصل الدولة خلال عام 2026 تنفيذ مشاريع ومبادرات نوعية في مجال حماية البيئة، مع التركيز على التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتبني حلول وتقنيات مبتكرة في مجالات الاستدامة، بما يعزز حضورها في المؤشرات العالمية الخاصة بالبيئة والتغير المناخي.
ويأتي ذلك بالتوازي مع اعتماد التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي، في إطار التزامات الدولة باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، حيث ارتفع عدد المحميات الطبيعية إلى 55 محمية برية وبحرية تغطي نحو 19.04% من مساحة الدولة، مع تقدم مستمر في برامج حماية الأنواع المهددة بالانقراض وإدارة الموائل الطبيعية والتعاون الدولي.
وتشهد الدولة كذلك توسعاً في المبادرات المرتبطة بالنظم البيئية الساحلية والبحرية، من خلال المشروع الوطني لزراعة أشجار القرم الذي يستهدف زراعة 100 مليون شجرة بحلول عام 2030، بهدف تعزيز امتصاص الكربون ودعم استقرار النظم البيئية.
وتعمل الإمارات على تطوير منظومة تشريعية متقدمة لحماية التنوع الحيوي، من خلال قوانين تنظم الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض، إلى جانب مبادرات دولية بالشراكة مع مؤسسات وطنية متخصصة في حماية الكائنات الحية وموائلها الطبيعية.
وتسهم أبوظبي في هذا المسار عبر برامج لتعزيز استدامة الموارد البحرية وزيادة المخزون السمكي، إلى جانب تحقيق تقدم في مؤشرات الصيد المستدام، بما يعكس كفاءة إدارة الموارد الطبيعية.
وتواكب دبي هذه الجهود من خلال مشاريع بيئية وتنموية تعزز الوعي بالاستدامة، فيما تواصل الشارقة دعم البحث العلمي البيئي عبر اكتشافات جديدة تعكس غنى التنوع الحيوي في الدولة.
وتتوسع الإمارات في مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في خفض الانبعاثات، وتطوير سياسات تدعم التحول نحو الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات.
وتعزز الدولة حضورها الدولي في مجال الطاقة المستدامة عبر مشاريع خارجية تقودها مؤسسات وطنية متخصصة تمتد إلى عدة قارات، بهدف دعم إنتاج الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة العالمي.
وتواصل الإمارات كذلك تطوير مبادراتها في مجال الأمن المائي عبر برامج وطنية ومؤسسات متخصصة، مع استعدادها لاستضافة فعاليات دولية معنية بقضايا المياه بالتعاون مع شركاء دوليين، بما يعزز جهودها في الاستدامة البيئية عالمياً.