توصلت دراسة صادرة عن مركز جامعة ميريلاند الطبي إلى أن فترات قصيرة من الضحك لا تتجاوز دقيقتين قد تمنح الجسم تأثيرات صحية على القلب والأوعية الدموية تقارب تلك التي يحققها المشي لمدة 20 دقيقة.
وأظهرت نتائج البحث أن الضحك يساهم في توسيع مؤقت للأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم في مختلف أجزاء الجسم وتعزيز وصول الأكسجين والمواد الحيوية إلى الأنسجة، وهو تأثير مشابه لما يحدث أثناء ممارسة النشاط البدني الخفيف.
وبحسب الدراسة، فإن هذا التحسن المؤقت في كفاءة الأوعية الدموية ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز القلبي الوعائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة الحركة أو يتعرضون لضغوط يومية متكررة.
وفي السياق نفسه، أشارت النتائج إلى أن الضحك يلعب دوراً في تقليل مستويات هرمونات التوتر، وفي مقدمتها هرمون الكورتيزول، الذي يرتبط ارتفاعه المستمر بزيادة العبء على القلب والأوعية الدموية، ما يجعل خفضه عاملاً مهماً في الوقاية من الأمراض المزمنة.
وأكد الباحثون أن الضحك العفوي والصادق يمكن اعتباره بمثابة نشاط فسيولوجي خفيف يشبه التمرين المصغّر للقلب، إذ يعزز الدورة الدموية، ويخفف التوتر العصبي، ويحسن الحالة المزاجية دون الحاجة إلى أي مجهود بدني أو أدوات رياضية.
وتبرز هذه النتائج أهمية العامل النفسي والانفعالي ضمن منظومة صحة القلب، بما يتماشى مع التوجهات الطبية الحديثة التي تؤكد الترابط بين الصحة النفسية وسلامة الجهاز القلبي الوعائي، وتعتبر الضحك وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين جودة الحياة بشكل عام.