بادرت السلطات الصحية في النمسا إلى إعادة تفعيل الخط الساخن المخصص للاستشارات المرتبطة بالتداعيات الصحية لارتفاع درجات الحرارة، في خطوة تستهدف تعزيز الدعم الوقائي للسكان مع تزايد موجات الحر واتساع نطاق الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 30 درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه خلال خمسينيات القرن الماضي.
وتشهد النمسا ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يفوق نظيره في العديد من الدول الأوروبية، كما يتجاوز متوسط الارتفاع المسجل على المستوى العالمي.
ووفقاً لتقرير المناخ، أصبحت الأيام التي تتخطى فيها درجات الحرارة حاجز 30 درجة مئوية أكثر تكراراً خلال السنوات الأخيرة، ضمن مسار تصاعدي طويل الأمد. وتشير البيانات إلى أن عدد الأيام الحارة، الذي كان يقتصر على نحو ستة أيام سنوياً في خمسينيات القرن الماضي، ارتفع ليبلغ متوسط 30 يوماً سنوياً.
كما تكشف الإحصاءات المناخية عن ارتفاع متوسط درجات الحرارة في النمسا بنحو 3.1 درجات مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية. وسُجلت زيادات ملحوظة في درجات الحرارة خلال شهر يوليو منذ عام 2000 في مختلف الولايات الفيدرالية، تصدرتها فيينا بارتفاع بلغ 3.1 درجات مئوية، تلتها بورغنلاند بـ3.2 درجات، فيما سجلت ولاية النمسا السفلى زيادة قدرها 2.9 درجة مئوية.
وفي أحدث بياناتها، أفادت الوكالة النمساوية للصحة وسلامة الغذاء (AGES) برصد 449 حالة وفاة ارتبطت بموجات الحر خلال صيف عام 2025، وذلك خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر.