صادق البرلمان الفرنسي على تشريع جديد يمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القاصرين من المخاطر الرقمية المتزايدة، ووضع ضوابط أكثر صرامة على استخدامهم للمنصات الإلكترونية.
ويأتي اعتماد القانون ضمن توجه فرنسي متنامٍ للحد من التأثيرات السلبية المحتملة لوسائل التواصل على الفئات العمرية الصغيرة، خاصة ما يتعلق بالصحة النفسية، والتنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتويات غير مناسبة، إضافة إلى مخاطر الاستخدام المفرط لهذه المنصات.
وشملت الإجراءات الجديدة أيضاً فرض قيود على استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، بهدف تقليل الاعتماد على الأجهزة الرقمية في البيئة التعليمية، وتعزيز تركيز الطلبة وتحسين التفاعل داخل الفصول الدراسية.
فرنسا تنضم إلى دول فرضت قيوداً عمرية
تزامن القرار الفرنسي مع توجه دولي متزايد نحو وضع تشريعات تحدد أعمار مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من المخاطر التي قد تواجه الأطفال عبر الإنترنت.
وكانت أستراليا من أوائل الدول التي اتخذت إجراءات مماثلة، بعدما دخلت في ديسمبر 2025 قواعد تمنع المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً من إنشاء حسابات أو الاحتفاظ بحسابات على المنصات المشمولة بالقانون، مع إلزام الشركات باتخاذ خطوات للتحقق من أعمار المستخدمين.
ماليزيا تطبق إجراءات لحماية المستخدمين الصغار
بدورها، بدأت ماليزيا تطبيق لوائح جديدة تمنع الأطفال دون 16 عاماً من إنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن جهودها لتعزيز السلامة الرقمية وحماية الفئات العمرية الأصغر.
وتلزم القواعد الجديدة منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، التي تضم ملايين المستخدمين في البلاد، بتطبيق أنظمة للتحقق من العمر ومنع القاصرين من فتح حسابات مخالفة للسن المحددة.
وأكدت الحكومة الماليزية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل تعرض الأطفال للمحتوى الضار، والحد من التنمر الإلكتروني، ومواجهة الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية.
اتجاه عالمي نحو حماية القاصرين رقمياً
يعكس التشريع الفرنسي تصاعد النقاش الدولي حول مسؤولية الحكومات وشركات التكنولوجيا في حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، في وقت تدرس فيه دول أوروبية أخرى تطبيق قيود مشابهة أو تعزيز آليات التحقق من أعمار المستخدمين.
ويشير توسع هذه الإجراءات في فرنسا وأستراليا ودول أخرى إلى تحول عالمي نحو تحميل منصات التواصل مسؤولية أكبر في حماية المستخدمين القاصرين، بدلاً من الاعتماد فقط على دور الأسرة في مراقبة استخدام الأطفال للتكنولوجيا.