12 أغسطس 2026
دراسة: الذكاء الاصطناعي يسرّع تطوير علاج جديد لسرطان البنكرياس

حقق فريق بحثي في "مايو كلينيك" بالولايات المتحدة تقدماً في تطوير دواء تجريبي بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي، يستهدف بروتين GIPC1 المرتبط بنمو عدد من الأورام السرطانية، وفي مقدمتها سرطان البنكرياس، الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان صعوبة في العلاج.

ويستهدف الدواء جزءًا من البروتين يُعرف بـ"المجال المستعصي على الأدوية"، وهو موقع يصعب على العلاجات التقليدية الوصول إليه أو التأثير فيه، ما يمنحه أهمية خاصة في تطوير خيارات علاجية جديدة.

وأظهرت التجارب المخبرية أن الدواء أسهم في إبطاء نمو الأورام، وتحسين معدلات البقاء، كما عزز فعالية عقار "جيمسيتابين"، أحد أبرز أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة لعلاج سرطان البنكرياس.

وكشفت نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة "Cell Reports"، عن إمكانات الذكاء الاصطناعي في تصميم جزيئات دوائية صغيرة تستهدف بروتينات محددة، بما قد يحد من الآثار الجانبية ويُسرّع تطوير علاجات جديدة للسرطان.

ويُصنف سرطان البنكرياس ضمن أكثر الأورام تحديًا، إذ يُكتشف غالبًا في مراحل متقدمة، كما يتميز بقدرته على مقاومة كثير من العلاجات المتوافرة، وهو ما ينعكس على انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة.

ورغم أن العلاج لا يزال في مراحله البحثية، فإن الدراسة تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية لهذا النوع من السرطان، وتفتح المجال أمام توظيف الذكاء الاصطناعي في اكتشاف أهداف علاجية جديدة.

واعتمد فريق البحث، بالتعاون مع شركة "سرافاثي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي" في الهند، على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل نحو 40 ألف مركب محتمل، قبل التوصل إلى مركب قادر على تثبيط بروتين GIPC1.

كما أظهرت النتائج الأولية أن الدواء قد يسهم في تغيير البيئة المحيطة بالأورام، بما يعزز فعالية العلاجات المركبة مستقبلًا، إلا أن ذلك لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.

ونقل موقع "ميديكال إكسبريس" عن المؤلف الرئيسي للدراسة، ديفابراتا موخوبادهياي، قوله إن سرطان البنكرياس ظل من أكثر السرطانات استعصاءً على العلاج بسبب قدرة أورامه على التكيف السريع ومقاومة العلاجات المتاحة.

وأشار إلى أن نتائج الدراسة توضح قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف فرص علاجية جديدة لأهداف كانت تُعد سابقًا غير قابلة للاستهداف دوائيًا، مؤكدًا أن النتائج الحالية تمثل أساسًا مهمًا لاستكمال مراحل البحث، رغم أنها ما تزال في مرحلة ما قبل السريرية.

وأكد الباحثون أن العلاج ما يزال تجريبيًا، ويتطلب إجراء مزيد من الدراسات لتقييم سلامته وفاعليته، قبل اتخاذ قرار بالانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE