18 أغسطس 2026
3.1 مليون زائر في 6 أشهر.. جامع الشيخ زايد الكبير يعزز مكانته كوجهة عالمية

استقطب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أكثر من 3.1 مليون ضيف خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على تنامي مكانته كوجهة دينية وثقافية وسياحية عالمية، تجمع بين قيم التسامح والتعايش والانفتاح الحضاري، وتعكس نهج دولة الإمارات في تعزيز التواصل مع مختلف الثقافات، إلى جانب ما قدمه المركز من برامج ومبادرات نوعية عززت حضوره محليًا ودوليًا.

وبلغ إجمالي عدد الضيوف 3,127,607 أشخاص، توزعوا بين 1,841,305 من المصلين والمفطرين، و1,241,808 زوار من جنسيات مختلفة، إضافة إلى 44,494 مستخدمًا للممشى الرياضي التابع للمركز.

وسجلت الصلوات أرقامًا لافتة، إذ بلغ عدد المصلين في صلوات الجمعة 98,469 مصليًا، مقابل 229,139 في الصلوات اليومية، فيما أدى 533,687 شخصًا الصلوات خلال شهر رمضان وعيد الفطر. وفي ليلة 27 رمضان، احتضن الجامع 53,902 مصليًا، بينهم 8,056 أدوا صلاة التراويح و45,846 أحيوا صلاة التهجد.

وفي إطار مشروع «ضيوفنا الصائمون»، تعاون المركز مع مؤسسة «إرث زايد الإنساني»، وبشراكة استراتيجية مع «فندق إرث»، لتوفير وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان. ووزع المشروع 2,605,810 وجبات إفطار في الجوامع التي يديرها ويشرف عليها المركز، وهو أعلى رقم يسجله في تاريخه، منها 980,010 وجبات في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، و550,240 وجبة في جامع الشيخ خليفة بن زايد الكبير بمدينة العين، و265,560 وجبة في جامع الشيخ زايد الكبير بالفجيرة، إلى جانب مواقع أخرى تابعة للمشروع.

وخلال عطلة عيد الأضحى، استقبل الجامع 96,565 ضيفًا، بينهم 51,740 مصليًا، من ضمنهم 23,641 أدوا صلاة العيد، إضافة إلى 43,811 زائرًا و1,014 مستخدمًا للممشى الرياضي. كما بلغ عدد المركبات التي استفادت من مواقف المركز 18,995 مركبة.

وأشارت البيانات إلى أن الزوار الدوليين شكلوا 78% من إجمالي ضيوف الجامع، بما يعكس اتساع حضوره ضمن خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وجاءت قارة آسيا في صدارة أعداد الزوار بنسبة 52%، تلتها أوروبا بـ31%، ثم أمريكا الشمالية بـ10%، بينما بلغت حصة كل من أفريقيا وأمريكا الجنوبية 3%، وأستراليا 1%.

وعلى صعيد الجنسيات، احتلت الهند المرتبة الأولى بنسبة 21% من إجمالي الزوار، تلتها الصين بـ10%، ثم روسيا بـ8%، والولايات المتحدة بـ7%، وألمانيا بـ4%، فيما سجلت كل من الفلبين والمملكة المتحدة وفرنسا وبولندا وباكستان 3%.

وقدّم المتخصصون في المركز 1,016 جولة ثقافية، أتاحت للمشاركين التعرف إلى رسالة الجامع وقيمه القائمة على السلام والتسامح والتواصل بين الحضارات. واستقبل المركز كذلك 403 حجوزات لوفود رسمية، ضمت رؤساء دول ومسؤولين ودبلوماسيين ووفودًا عسكرية ورسمية، في انعكاس للمكانة الدولية التي يتمتع بها الجامع كمعلم ثقافي وحضاري بارز.

وعلى مستوى البرامج الثقافية، نفذ المركز خلال الأشهر الستة الأولى من العام أكثر من 10 مبادرات وفعاليات نوعية استهدفت شرائح متنوعة من المجتمع، وأسهمت في إثراء تجربة الزوار وتقديم محتوى معرفي وثقافي يجمع بين الحفاظ على الأصالة وتوظيف أساليب مبتكرة.

ومن أبرز هذه الفعاليات معرض «المخطوطات.. هوية وتنمية مستدامة»، الذي نظمه المركز بالتعاون مع جامعة الإمارات، وسلط الضوء على الأهمية العلمية والحضارية للمخطوطات ودورها في صون التراث الإنساني. كما شارك المركز في منتدى قازان 2026، مستعرضًا تجربة الإمارات في ترسيخ التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات، إلى جانب مبادراته الثقافية والمعرفية.

وخلال شهر رمضان، واصل المركز تعزيز برامجه المعرفية من خلال الموسم السادس من برنامج «جسور»، الذي استضاف مشاركين من ثقافات متعددة، ومنحهم فرصة خوض تجربة رمضانية متكاملة والتعرف إلى قيم التعايش والتسامح في المجتمع الإماراتي.

وفي الجانب الفني، أطلق المركز مواسم جديدة من مسابقة «ضي» للتصوير الضوئي، امتدادًا لجائزة «فضاءات من نور للتصوير الضوئي»، في تأكيد على دور التصوير في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري من خلال لغة بصرية عالمية.

أما في مجال التراث والمعرفة، فجاءت مبادرة «إسهامات العلماء المسلمين» لتسلط الضوء على الإنجازات العلمية للعلماء المسلمين عبر العصور، ودورهم في تأسيس عدد من العلوم الحديثة والإسهام في تطور المعرفة الإنسانية.

وضمن المبادرة، أنتج المركز ثلاث حلقات جديدة من سلسلة «إسهامات علماء المسلمين»، التي تستعرض مسيرة عدد من العلماء وإسهاماتهم في مجالات مختلفة، إلى جانب إطلاق حساب «أفنان» عبر منصات التواصل الاجتماعي ليكون مساحة متخصصة لنشر الأدعية وتلاوات أئمة الجامع.

وبالتزامن مع «عام الأسرة»، نفذ المركز مجموعة من البرامج والأنشطة المجتمعية خلال شهر رمضان وإجازة عيد الفطر، بهدف دعم القيم الأسرية والمجتمعية وتعزيز المشاركة المجتمعية.

واختتم المركز هذه الجهود بإثراء تجربة الزوار من خلال متحف «نور وسلام» وتجربة «ضياء التفاعلية – عالم من نور»، حيث قدم عرضًا جديدًا لمجموعة مختارة من مقتنيات المتحف ضمن جهوده الدورية لصون التراث الإسلامي وتعزيز الاستدامة الثقافية. بينما توفر تجربة «ضياء» رحلة حسية غامرة باستخدام تقنيات العرض بزاوية 360 درجة والمؤثرات الضوئية والصوتية والحسية، تنقل الضيوف في مسار يبدأ من فضاء الكون وصولًا إلى أرض الإمارات وإرثها الحضاري والإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE