لم يحتج ديفيد بيكهام إلى الظهور داخل ملاعب كأس العالم الأخيرة ليكون أحد أبرز المستفيدين منها مالياً، إذ كشفت بيانات شركته التجارية عن حصول نجم كرة القدم الإنجليزي السابق على أكثر من 38 مليون جنيه إسترليني خلال فترة تقل عن عام، مستفيداً من مجموعة واسعة من الشراكات والعقود الإعلانية المرتبطة بحضوره القوي في السوق الأميركية.
وأظهرت الحسابات المالية لشركة "DRJB Holdings" عن السنة المنتهية في ديسمبر 2025 تحقيق أرباح وصلت إلى 50 مليون جنيه إسترليني، في حين ارتفعت إيرادات نشاط العلامة التجارية بنسبة 20% لتسجل 84 مليون جنيه إسترليني، متجاوزة بذلك حاجز 100 مليون دولار في السوق الأميركية وحدها.
وبحسب البيانات، تمتلك شركة "أوثنتيك" (Authentic) الأميركية المتخصصة في إدارة العلامات التجارية 55% من الشركة القابضة، وهي الحصة التي استحوذت عليها في عام 2022 مقابل 269 مليون دولار دفعتها لبيكهام دفعة واحدة. وخلال العام، وزعت الشركة أرباحاً بقيمة 38.9 مليون جنيه إسترليني و46.6 مليون جنيه إسترليني، كان نصيب بيكهام منها أكثر من 38 مليون جنيه، وفقاً لما أوردته صحيفة "الغارديان".
واستند بيكهام في توسيع نشاطه التجاري إلى علاقاته الواسعة داخل الولايات المتحدة، حيث أمضى خمس سنوات لاعباً في لوس أنجلوس، إلى جانب امتلاكه حصة في نادي "إنتر ميامي". وساعده ذلك في إبرام شراكات طويلة الأمد مع عدد من كبرى شركات الأغذية والمشروبات العالمية، في وقت استفادت فيه علامات تجارية بارزة من حضوره الجماهيري خلال البطولة للترويج لمنتجاتها.
وتعمل شركة بيكهام التجارية بفريق يضم نحو 20 موظفاً بدوام كامل، فيما تعتمد على البنية المؤسسية العالمية التي توفرها "أوثنتيك". وتشمل قائمة الشراكات التجارية للنجم الإنجليزي تعاوناً ممتداً مع "أديداس"، إلى جانب "هوجو بوس" وخط النظارات الشمسية الذي يحمل اسمه، فضلاً عن مشاركته في تأسيس مشروع المكملات الغذائية "IM8".
وعلى الجانب الآخر، يبتعد بيكهام عن المشاركة في برنامج "أساطير الفيفا" أو الظهور ضمن برامج التحليل التلفزيوني التقليدية، في ظل تركيزه على الأنشطة التجارية التي توفر له عوائد أكبر من تلك التي يمكن أن تحققها هذه المشاركات.
وخلال مسيرته الطويلة، حافظ بيكهام على صورة عامة بعيدة إلى حد كبير عن المواقف الحادة والجدل، وهو ما ساعد في استمرار جاذبيته أمام العلامات التجارية والجمهور. أما حضوره الرياضي والإعلامي الحالي، فيقتصر على تقديم برنامجه "بيكهام والأصدقاء" عبر شبكة "CBS" الأميركية.
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن ثروة بيكهام تجاوزت مليار دولار، مدفوعة في جانب كبير منها بحصته في نادي "إنتر ميامي"، الذي أصبح الأعلى قيمة في الدوري الأميركي للمحترفين، خصوصاً بعد تمديد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عقده مع الفريق لموسمين إضافيين. وفي العام الماضي، حصل بيكهام على لقب "سير"، بعد منحه وسام الفارس، ليضاف هذا التكريم إلى مسيرة جمعت بين النجاح الرياضي وبناء إمبراطورية تجارية واسعة.