5 أكتوبر 2026
30 دقيقة من الحركة.. كيف يمكن للرياضة أن تدعم مريض السكري؟

يشكل النشاط البدني المنتظم أحد المكونات المهمة لنمط الحياة الصحي لدى الأشخاص المصابين بالسكري، إذ يمكن أن تسهم بعض الرياضات والتمارين في تحسين اللياقة البدنية، والمساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم، فضلاً عن دعم صحة القلب والمساهمة في الحفاظ على وزن صحي.

وتتعدد الأنشطة التي يمكن للأشخاص المصابين بالسكري ممارستها، مع اختلاف ملاءمتها من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية والقدرة البدنية، ومن أبرزها:

1. المشي
يُعتبر المشي من أبسط الخيارات المتاحة لممارسة النشاط البدني، إذ لا يحتاج إلى تجهيزات خاصة أو استخدام معدات رياضية، ويمكن دمجه بسهولة ضمن الروتين اليومي.

وتشير التوصيات إلى أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة، خمسة أيام أسبوعياً، يمكن أن يساعد في الوصول إلى المستويات الموصى بها من النشاط الهوائي. كما أظهرت بعض الأبحاث ارتباط المشي لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني بانخفاض ضغط الدم ومستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) ومؤشر كتلة الجسم.

2. ركوب الدراجات
يوفر ركوب الدراجات نشاطاً بدنياً منخفض التأثير على المفاصل، ما قد يجعله خياراً مناسباً لبعض الأشخاص الذين يعانون آلاماً في المفاصل أو صعوبات مرتبطة بالحركة.

ويُنظر إلى ركوب الدراجات باعتباره خياراً قد يكون ملائماً بشكل خاص لبعض المصابين باعتلال الأعصاب السكري أو مشكلات المفاصل، مع أهمية تحديد مدة التمرين وشدته وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية لكل شخص.

3. السباحة والتمارين المائية
تتميز التمارين داخل الماء بانخفاض تأثيرها على المفاصل، مقارنة بعدد من الأنشطة الرياضية الأخرى، وتشمل السباحة والتمارين المائية والمشي أو الجري داخل الماء.

وتساعد هذه الأنشطة على تنشيط الجسم ودعم صحة القلب والرئتين، فضلاً عن تعزيز قوة العضلات وتحسين مستوى اللياقة البدنية. كما أشارت دراسات إلى أن التمارين المائية قد توفر فوائد للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، من بينها تحسين اللياقة وقوة العضلات ووظائف الأوعية الدموية.

4. الرياضات الجماعية
يمنح الانضمام إلى نشاط رياضي جماعي بعض الأشخاص دافعاً إضافياً للالتزام بالتمارين والاستمرار فيها، خصوصاً لمن يجدون صعوبة في الحفاظ على روتين رياضي فردي.

وتوفر ألعاب مثل كرة السلة وكرة القدم والتنس والبيكلبول وكرة اليد مستويات مختلفة من النشاط الهوائي، إلى جانب الجانب الاجتماعي الذي يمكن أن يشجع على الانتظام في ممارسة الرياضة.

5. التمارين الهوائية
تتيح التمارين الهوائية تنويع النشاط البدني وإضفاء مزيد من الحيوية والمتعة على ممارسة الرياضة، كما يمكن أن تساعد في دعم التحكم في مستويات السكر والمساهمة في إدارة الوزن.

وتشير نتائج عدد من الدراسات إلى وجود فوائد للتمارين الهوائية لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري والسكري. وتعد رياضة الزومبا، التي تجمع بين الرقص والحركات الهوائية، أحد الخيارات التي قد تشجع على زيادة النشاط البدني لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

وفي المقابل، ينبغي اختيار النشاط الرياضي ودرجة شدته بما يتناسب مع الحالة الصحية والقدرات البدنية لكل شخص، خصوصاً لدى المصابين بمضاعفات مرتبطة بالسكري. كما يُفضل استشارة الطبيب أو المختص قبل البدء ببرنامج رياضي جديد عند وجود حالات صحية تستدعي ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE