استعرضت حكومة دولة الإمارات تجربتها في تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المساعد لإعادة تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وذلك خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العاصمة الكورية سيؤول، التي نظمها البنك الدولي بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد، والعلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الجنوبية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وقادة مؤسسات دولية وممثلين عن القطاع الخاص من مختلف دول العالم.
وجاءت المشاركة الإماراتية في إطار تعزيز تبادل المعرفة والخبرات مع الشركاء الدوليين، وتسليط الضوء على التجربة الحكومية للدولة في توظيف التقنيات المتقدمة لتطوير الخدمات وتسريع إنجاز المعاملات وتبسيط الإجراءات، إلى جانب استكشاف فرص توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بما يدعم الكفاءة والمرونة ويرتقي بتجربة المتعاملين ويحسن بيئة الأعمال.
وضمن أعمال القمة، شارك مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، محمد بن طليعة، في عدد من الاجتماعات والجلسات الرئيسية التي ناقشت مستقبل التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، ودور الشراكات الدولية في نقل التجارب الناجحة وتطوير منظومات العمل الحكومي.
وأكد محمد بن طليعة أن حضور دولة الإمارات في هذه المحافل الدولية يعكس التزامها بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتوسيع نطاق الشراكات الهادفة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في الارتقاء بالأداء الحكومي، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة أفراد المجتمع.
وأوضح أن رؤية دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها، تقوم على أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تتجاوز مجرد تبني الأدوات والتقنيات الحديثة، لتشمل إعادة تصميم الإجراءات والعمليات الحكومية وتطوير الخدمات بصورة شاملة، بما يرفع الإنتاجية ويقلص الوقت والجهد المطلوبين من الأفراد وقطاعات الأعمال. كما أشار إلى أهمية التعاون بين الدول وتبادل الممارسات الناجحة لتسريع تطوير الحلول التقنية الفاعلة وتطبيقها وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وفي سياق متصل، شهدت مشاركته الاجتماع الوزاري للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الذي تناول الاتجاهات الدولية في استخدام التقنيات الرقمية لدعم مسارات التنمية، وتعزيز التعاون بين الحكومات وشركاء التنمية، فضلاً عن بحث آليات تطوير الخدمات العامة وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية.
وخلال الطاولة المستديرة رفيعة المستوى المخصصة لتصفير البيروقراطية، قدم محمد بن طليعة عرضاً حول تجربة الإمارات في هذا المجال، مستعرضاً جهود برنامج تصفير البيروقراطية في مراجعة الإجراءات الحكومية وإلغاء الخطوات والمتطلبات التي لا تضيف قيمة فعلية، وإعادة تصميم الخدمات والعمليات بما يعزز المرونة ويرفع الكفاءة ويخفف الأعباء عن الأفراد وقطاع الأعمال.
كما تضمنت مشاركته جلسة «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية: إطلاق العنان للشراكات العالمية لتوسيع نطاق الأثر المحلي»، التي بحثت سبل الاستفادة من التعاون الدولي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التنمية وتوسيع نطاق الحلول الابتكارية ذات الأثر الإيجابي.
وشدد خلال الجلسة على ضرورة بناء شراكات عملية تجمع الحكومات والمؤسسات التنموية وشركات القطاع الخاص، بما يسهم في تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المساعد إلى تطبيقات قابلة للتنفيذ والتوسع، وتستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمعات، وتدعم تحقيق نتائج تنموية مستدامة.