سجّل اقتصاد الإمارات خلال عام 2025 نمواً لافتاً في أدائه الكلي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6.2% مقارنة بعام 2024 ليصل إلى 1.9 تريليون درهم، في حين واصل القطاع غير النفطي توسّعه محققاً نمواً بلغ 6.8% بقيمة إجمالية وصلت إلى 1.5 تريليون درهم، وفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وأفاد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بأن الاقتصاد الوطني يواصل مساراً تصاعدياً في الأداء بفضل الرؤية التي يقودها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تعكس نجاح استراتيجية الدولة في بناء نموذج اقتصادي متنوع ومستدام وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية ضمن مسار رؤية "نحن الإمارات 2031".
وأوضح بن طوق أن السياسات الاقتصادية المرنة التي تنتهجها الدولة أسهمت في تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال، إضافة إلى تعزيز جاهزية الاقتصاد لمواكبة المتغيرات العالمية عبر منظومة تشريعية متطورة وشراكات اقتصادية دولية واسعة.
ومن جهتها، أكدت حنان منصور أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن النتائج المحققة خلال عام 2025 تعكس قوة السياسات الاقتصادية والتنموية للدولة، وقدرتها على تعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة وتنافسية القطاعات الرئيسية، مدعومة ببيئة أعمال مرنة وبنية تحتية متقدمة واستثمارات استراتيجية في قطاعات حيوية.
كما أشارت أهلي إلى أن دولة الإمارات تواصل تعزيز جاهزيتها المستقبلية عبر الاستثمار في مجالات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تدعم النمو المستدام وترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في الأعمال والاستثمار.
وفيما يتعلق بالأداء القطاعي، سجلت عدة أنشطة اقتصادية نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث تصدر قطاع التشييد والبناء قائمة القطاعات الأسرع نمواً بنسبة 11.1%، تلاه قطاع المالية والتأمين بنسبة 10.4%، ثم القطاع العقاري بنسبة 7.9%، يليه قطاع النقل والتخزين بنسبة 7.8%، بما يعكس استمرار الزخم في الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
وعلى مستوى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حافظ قطاع التجارة على المركز الأول بنسبة 16.9%، تلاه قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.2%، ثم قطاع التشييد والبناء بنسبة 12.9%، وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 12.8%، ما يؤكد تنوع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني واستمرارية دور القطاعات الرئيسة في دعم النمو.
وبينت البيانات أن هذه المؤشرات تعكس تطور المنظومة الإحصائية الوطنية وقدرتها على توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم صنع القرار، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث الإحصاءات الاقتصادية بما يعزز جودتها وشموليتها وتكاملها، ويرفع مستوى جاهزية الدولة لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.