طوى ليونيل ميسي صفحة مشاركته الدولية مع منتخب الأرجنتين، معلنًا اعتزاله اللعب بقميص "التانغو" بعد أسابيع من نهائي كأس العالم 2026، ليضع حدًا لمسيرة استمرت قرابة عقدين وكتب خلالها واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ كرة القدم الدولية.
واختار النجم الأرجنتيني أن يختتم مشواره الدولي بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، مؤكدًا في رسالة وداع مؤثرة أن اتخاذ قرار الاعتزال كان من أصعب القرارات التي واجهها في حياته.
اعتزال ميسي عام 2016
ولم يكن قرار الاعتزال الحالي هو الأول في مسيرة ميسي الدولية، إذ سبق له إعلان الرحيل عن منتخب الأرجنتين قبل عشرة أعوام، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود مجددًا للدفاع عن ألوان بلاده.
وجاء الإعلان الأول عام 2016، عقب خسارة الأرجنتين نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي بركلات الترجيح، في مباراة أهدر خلالها ميسي ركلة ترجيح، ليقرر بعدها الابتعاد عن المنتخب قبل أن يعدل عن قراره لاحقًا.
أربعة ألقاب مع الأرجنتين
وتغيرت مسيرة ميسي الدولية بصورة لافتة بعد عودته، إذ تمكن من قيادة الأرجنتين إلى أربعة ألقاب، بعدما ظل التتويج مع المنتخب لسنوات هدفًا استعصى عليه تحقيقه.
وبدأت سلسلة الإنجازات بالتتويج بكوبا أمريكا 2021، ليحصد ميسي أول ألقابه الدولية مع المنتخب الأرجنتيني بعد سنوات من الانتظار.
وفي العام التالي، واصل ميسي رحلة الألقاب بقيادة منتخب بلاده، بطل أمريكا الجنوبية، إلى التتويج ببطولة فيناليسيما 2022 على حساب إيطاليا، بطلة أوروبا.
ثم جاءت المحطة الأهم في مسيرته، عندما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، محققًا اللقب الأغلى للمرة الأولى في مشواره، بعدما كان أحد أبرز نجوم البطولة وصاحب دور محوري في تتويج منتخب بلاده.
وعاد ميسي في 2024 ليضيف لقبًا جديدًا إلى سجله الدولي، بعدما توج مع الأرجنتين بكوبا أمريكا للمرة الثانية، رافعًا رصيده إلى أربعة ألقاب مع المنتخب.
واختتم صاحب الـ39 عامًا مسيرته الدولية بعدما كان قريبًا من إضافة كأس عالم ثانية إلى سجله، قبل أن يخسر نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا، في آخر ظهور له بقميص المنتخب الأرجنتيني.