11 أكتوبر 2026
بنسبة 70.1%.. الإمارات الأولى عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي

عززت دولة الإمارات خلال عام 2026 حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الحكومية والاقتصادية، عبر مبادرات تستهدف تحديث الخدمات العامة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع جاهزية الكوادر البشرية، وتوسيع الاستفادة من الحلول التقنية المتقدمة في قطاعات حيوية، من بينها التعليم والرعاية الصحية والنقل.

ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام»، احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً في معدل تبني الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، مسجلة 70.1% خلال الربع الأول من العام الجاري، استناداً إلى تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي الصادر عن شركة «مايكروسوفت». وبذلك أصبحت الإمارات أول اقتصاد يتجاوز مستوى 70%، في وقت لا تزال فيه معدلات التبني دون 10% في مناطق واسعة حول العالم.

وعلى صعيد التنفيذ، شهدت الدولة خلال العام الجاري إطلاق حزمة من المشاريع والمبادرات الهادفة إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات المتخصصة، وتطوير الأطر المنظمة لتطبيق هذه التقنيات.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمل الحكومي
ضمن خطط تحديث الإدارة الحكومية، أطلقت الإمارات مشروع «الذكاء الاصطناعي المساعد»، الذي يستهدف تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية، خلال عامين، إلى نماذج ذاتية التنفيذ والقيادة، وفق منظومة موحدة للتطبيق والحوكمة.

وفي خطوة تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، أعلنت الدولة إنشاء «الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات»، لتوحيد الجهود المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية على المستوى الوطني.

أما في أبوظبي، فتتواصل الاستعدادات للوصول إلى حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، من خلال مجموعة من المبادرات، أبرزها برنامج «إيه آي نيتف»، الذي يستهدف تدريب 20 ألف موظف حكومي بحلول نهاية 2026، بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشركتي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت».

وعلى مستوى الإمارات الأخرى، أطلقت دبي برنامجاً لتطوير الخدمات الحكومية بالذكاء الاصطناعي المساعد، فيما تبنت الشارقة برنامجاً لتسريع التحول الحكومي، واعتمدت عجمان برنامجاً للذكاء الاصطناعي ومرجعاً مفاهيمياً يحدد أسس استخدامه في الجهات الحكومية.

تطوير التعليم وربط المهارات بمتطلبات المستقبل
وفي المجال التعليمي، دشنت وزارة التربية والتعليم «البرنامج الوطني لصقل مهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين»، ضمن توجه يستهدف تعزيز قدرة الكوادر التعليمية على توظيف التقنيات الحديثة، بالتزامن مع تنفيذ مبادرات مماثلة في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان.

وبحسب البرامج التدريبية المخصصة للعام الدراسي 2026-2027، تجاوز عدد المستفيدين 24 ألفاً من المعلمين والقيادات المدرسية والاختصاصيين، إلى جانب مبادرات تستهدف تنمية القدرات الرقمية لدى الطلبة والخريجين، وإعدادهم للتعامل مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.

حلول ذكية تدعم تطور القطاع الصحي
وفي موازاة التحول الرقمي في القطاعات الأخرى، اتسع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية، ليشمل دعم التشخيص الطبي، وتحليل الصور، والتنبؤ بالمضاعفات، وتطبيقات علوم الجينوم والطب الدقيق. كما سلطت «قمة أبوظبي 2026» الضوء على حلول تقنية متقدمة لتطوير الأدوية والأنظمة السريرية وخدمات الصحة الرقمية.

وفي أبوظبي، أعلنت دائرة الصحة إنشاء أول شبكة جراحية ذكية من نوعها عالمياً، تربط غرف العمليات ضمن منظومة رقمية موحدة، بينما عملت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على تطوير مشروع «مستقبل التصوير الطبي: من الاكتشاف إلى التنبؤ»، بهدف توسيع الاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال.

وامتد توظيف هذه الحلول إلى المؤسسات الصحية في دبي والشارقة وعجمان، بالتزامن مع مواصلة تطوير المعايير التنظيمية والأطر اللازمة لضمان الاستخدام المنظم للتقنيات الذكية في الرعاية الصحية.

تأهيل الكفاءات وتحديث منظومة النقل
وفيما يتعلق بسوق العمل، تركزت المبادرات الحكومية على تعزيز مهارات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني، مع توجيه برامج التدريب نحو التخصصات التي يُتوقع أن تحظى بأهمية متزايدة في الوظائف المستقبلية، بما يدعم جاهزية الكوادر الوطنية للتحولات الرقمية.

وفي قطاع النقل، شهدت أبوظبي ودبي توسعاً في استخدام التقنيات الذكية لإدارة الحركة المرورية وتطوير تخطيط شبكات المواصلات، فيما واصلت الشارقة تعزيز حلول النقل الذكي لتحسين كفاءة الخدمات والتنقل.

ومن جانبها، نظمت عجمان «هاكاثون مستقبل النقل 2026»، الذي أفضى إلى طرح مشاريع مبتكرة، من بينها منظومة للنقل تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل، إلى جانب منصة تهدف إلى دعم عمليات اتخاذ القرار في القطاع.

وفي إطار مواصلة هذا المسار، تعمل الجهات الحكومية في الدولة على تطوير ضوابط الحوكمة والأمن والجاهزية الرقمية، بالتوازي مع رفع كفاءة الموظفين وتوحيد منهجيات توظيف الذكاء الاصطناعي، بما يدعم توسيع تطبيقاته وتعزيز حضوره في الخدمات والقطاعات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE