13 أبريل 2026
رغم المليارات.. كيف يعيش بيزوس براتب أقل من بعض الوظائف اليدوية؟

يواصل جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، تقديم نموذج غير تقليدي في إدارة التعويضات المالية، إذ تكشف البيانات الرسمية أن ثروته الضخمة لا تنعكس في شكل راتب سنوي مرتفع، رغم تصنيفه ضمن أبرز أثرياء العالم بثروة تُقدّر بنحو 254 مليار دولار، ما يثير تساؤلات حول فلسفة تعويضاته الشخصية.

وتشير وثيقة تفويض شركة أمازون لعام 2026 المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إلى أن بيزوس ما يزال يتقاضى الراتب ذاته الذي حدده لنفسه منذ عام 1998، والبالغ 81,400 دولار سنوياً، دون أي تعديل يُذكر على مدى سنوات طويلة.

ورغم أن هذا المبلغ قد يبدو مرتفعاً في السياق العام، فإنه يظل أقل من متوسط دخل بعض المهن اليدوية في الولايات المتحدة، مثل عمال البناء، وفقاً لبيانات مكتب العمل الأمريكي.

وتوضح الوثائق أن بيزوس لم يطلب أي زيادات إضافية أو مكافآت نقدية تتجاوز هذا الراتب، وهو ما يعكس توجهاً ثابتاً في نهجه تجاه التعويضات داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

من ناحية أخرى، يفسر بيزوس هذا الخيار بامتلاكه حصة كبيرة في الشركة، ما يجعله غير معتمد على الراتب النقدي كمصدر أساسي للدخل.

وفي تصريحات سابقة خلال قمة "DealBook" التي تنظمها صحيفة نيويورك تايمز، قال بيزوس إنه لا يرى حاجة إلى حوافز مالية إضافية، مشيراً إلى أن امتلاكه لحصة كبيرة في أمازون يجعله في موقع مختلف عن بقية الموظفين، مضيفاً أنه لن يشعر بالارتياح تجاه ذلك النوع من التعويضات.

ويُقدَّر امتلاك بيزوس بنحو 8% من أسهم أمازون، ما يجعله أكبر المساهمين فيها، وتُشكّل قيمة هذه الحصة، التي تبلغ نحو 225 مليار دولار، المصدر الأساسي لثروته بدلاً من راتبه السنوي.

وفي إطار أوسع، تعتمد أمازون سياسة ثابتة في هيكلة رواتب كبار التنفيذيين، حيث تُبقي على الرواتب الأساسية عند مستويات محدودة نسبياً، لا تتجاوز 365 ألف دولار سنوياً، بما في ذلك الرئيس التنفيذي الحالي آندي جاسي.

وتؤكد الشركة أن هذا النهج يهدف إلى ربط إجمالي التعويضات بالأداء طويل الأمد وقيمة الشركة في السوق، مع الاعتماد بشكل رئيسي على الحوافز المرتبطة بالأسهم بدلاً من الرواتب النقدية المرتفعة.

في المقابل، واجه هذا النموذج انتقادات من بعض التقارير الإعلامية، من بينها تحقيقات نشرتها "ProPublica"، أشارت إلى أن اعتماد الثروات على الأصول والأسهم قد يؤدي إلى معدلات ضرائب أقل مقارنة بالدخل التقليدي للموظفين.

ورغم ذلك، يتمتع بيزوس بامتيازات إضافية مرتبطة بعمله، إذ أنفقت الشركة نحو 1.6 مليون دولار العام الماضي على خدمات الأمن وسفر العمل الخاصة به.

وتوضح أمازون أن هذه النفقات تُعد ضرورية ومبررة لحماية مصالح الشركة، خاصة في ظل الدور المؤسس الذي لعبه بيزوس، إلى جانب عدم حصوله على تعويضات أسهم طوال مسيرته داخل الشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE