أضافت دولة الإمارات إنجازاً جديداً إلى سجلها في مجال حماية البيئة وصون الطبيعة، بعد إدراج محمية وادي الوريعة الوطنية في إمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، لتصبح أول محمية طبيعية إماراتية تحظى بهذا الاعتراف الدولي، وثالث موقع في الدولة ينضم إلى القائمة بعد مواقع التراث الثقافي المسجلة سابقاً.
ويعكس هذا الإدراج القيمة الطبيعية الاستثنائية التي تتمتع بها المحمية، لما تضمه من تنوع بيولوجي فريد، وخصائص جيولوجية نادرة، إلى جانب دورها في حماية أنواع متعددة من النباتات والكائنات الحية المهددة.
أين تقع محمية وادي الوريعة؟
تمتد محمية وادي الوريعة في إمارة الفجيرة ضمن جبال الحجر المطلة على خليج عُمان، وتعد من أبرز الوجهات الطبيعية في الإمارات بفضل تضاريسها الجبلية وأوديتها وشلالاتها وينابيعها الطبيعية، إضافة إلى تنوعها البيئي الذي يجعلها منطقة ذات أهمية علمية وسياحية.
ما أسباب اختيار اليونسكو لوادي الوريعة؟
جاء قرار الإدراج استناداً إلى مجموعة من المعايير الطبيعية التي تعكس أهمية المحمية، ومن أبرزها:
* احتضانها أكثر من 1099 نوعاً من الكائنات الحية، تشمل 883 نوعاً من الحيوانات و216 نوعاً من النباتات.
* وجود ما لا يقل عن 10 أنواع مصنفة ضمن الكائنات المهددة عالمياً بالانقراض.
* احتواؤها على نحو نصف أنواع الثدييات البرية ونحو نصف أنواع الزواحف البرية المسجلة في دولة الإمارات.
* امتلاكها واحدة من أكبر وأفضل المناطق المكشوفة لصخور الأوفيوليت عالمياً، وهي تكوينات جيولوجية نادرة تكشف أجزاء من القشرة الأرضية القديمة.
ماذا يترتب على إدراج المحمية ضمن قائمة التراث العالمي؟
يعني حصول وادي الوريعة على هذا التصنيف اعترافاً دولياً بقيمته الاستثنائية للبشرية، وإخضاعه لمعايير عالمية في الحماية والإدارة المستدامة بإشراف اليونسكو، بما يضمن الحفاظ على موارده الطبيعية وتعزيز دوره في مجالات البحث العلمي والسياحة البيئية.
ما المواقع الإماراتية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي؟
أصبح لدى دولة الإمارات بعد إدراج وادي الوريعة ثلاثة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، وهي:
* المواقع الثقافية في العين، التي أدرجت عام 2011.
* منظر الفاية الطبيعي "Faya Palaeolandscape" في إمارة الشارقة، الذي أدرج عام 2025.
* محمية وادي الوريعة الوطنية في الفجيرة، بوصفها أول موقع طبيعي إماراتي ينضم إلى القائمة.
لماذا يمثل وادي الوريعة موقعاً ذا أهمية خاصة؟
تحتل المحمية مكانة مهمة ضمن النظم البيئية في شبه الجزيرة العربية، إذ توفر موطناً لأنواع نادرة من الكائنات، من بينها الطهر العربي والوشق "الكاراكال"، إلى جانب مجموعة من النباتات والحشرات ذات الانتشار المحدود. كما تشكل المحمية بيئة طبيعية مفتوحة لدراسة التنوع الحيوي والجيولوجي، ما يعزز قيمتها لدى الباحثين والمهتمين بالعلوم البيئية.