استضافت هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع مؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية “جود”، الاجتماع الثالث للجنة المسؤولية المجتمعية في إمارة دبي لعام 2026، التابعة لمنظومة الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية «مجرى» وتحت إشراف غرف دبي، وذلك في نادي ذخر – الصفا، لبحث سبل تعزيز تكامل الجهود وتوجيه الموارد والخبرات نحو الأولويات والاحتياجات المجتمعية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة والتمكين والمشاركة المجتمعية، ويدعم مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 33.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه يعزز دور الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق أثر اجتماعي مستدام، من خلال الانتقال من المساهمات المنفردة إلى توظيف الإمكانات والخبرات والموارد بصورة أكثر تكاملاً، وربطها باحتياجات المجتمع وأولوياته.
من الاحتياج إلى الأثر
وشهد الاجتماع جولة ميدانية في نادي ذخر – الصفا، اطلع خلالها المشاركون على منظومة الخدمات والبرامج المخصصة لكبار المواطنين واحتياجات تطويرها، بما أسهم في تحديد مجالات التعاون وفرص توظيف موارد وخبرات القطاع الخاص للارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز أثرها في حياة المستفيدين.
ويعكس ذلك نهجاً يقوم على الانطلاق من الاحتياجات الفعلية للمستفيدين عند تحديد مجالات الشراكة، بما يسهم في توجيه الموارد والقدرات نحو فرص ذات أثر مباشر، وتعزيز استدامة المبادرات والخدمات الاجتماعية.
وفي إطار تعزيز فاعلية أعمال اللجنة، استعرضت غرف دبي مستجدات العمل ونتائج مؤشرات الأداء للربع الثالث من العام الحالي، إلى جانب الخطوات المقبلة، بما يدعم توجيه جهود اللجنة وفق أولويات واضحة، وقياس أثر المبادرات، وتطوير الشراكات بما يواكب الاحتياجات المجتمعية
شراكات تنطلق من احتياجات المجتمع
وأكدت شيخة الجرمن، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات يمثل ركيزة مهمة لتطوير حلول اجتماعية أكثر استدامة واستجابة لاحتياجات أفراد المجتمع.
وقالت الجرمن: “نعمل في هيئة تنمية المجتمع على تعزيز الشراكات التي تحول الموارد والخبرات إلى أثر ملموس في حياة الأفراد، من خلال توجيهها نحو الاحتياجات الفعلية والأولويات الاجتماعية. ويجسد التعاون لدعم الخدمات والمبادرات في نادي ذخر نموذجاً لهذا التوجه، بما يسهم في تعزيز جودة حياة كبار المواطنين واستقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33”.
وأضافت أن تطوير الشراكات المجتمعية بصورة مستدامة يوسع نطاق المشاركة في التنمية الاجتماعية، ويعزز قدرة المنظومة على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمجتمع.
توسيع دور القطاع الخاص
ومن جانبه، قال مروان بن هاشم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية «جود»: «يمثل اجتماع اللجنة منصة لتوجيه إمكانات القطاع الخاص نحو فرص تنموية مرتبطة باحتياجات المجتمع، بما يعزز قيمة الشراكات واستدامة أثرها. وتعمل “جود” على تسهيل هذا التكامل من خلال ربط الجهات المساهمة بالمبادرات والفرص المناسبة، بما يتيح توظيف مواردها وخبراتها بصورة أكثر فاعلية.
وأضاف: “نحرص على توسيع مشاركة الشركات ورجال الأعمال في التنمية الاجتماعية، بحيث تتجاوز المساهمات الدعم المالي إلى توظيف الخبرات والقدرات والمعرفة في تطوير المبادرات والخدمات، وترسيخ شراكة مستدامة مع القطاع الخاص في صناعة الأثر.
تبادل المعرفة والممارسات
وقالت مها القرقاوي، نائب رئيس قطاع دعم مصالح مجتمع الأعمال في غرف دبي: «نحرص على تطوير آليات عمل اللجنة من خلال الاطلاع على الممارسات الميدانية الناجحة، ولذلك ستستضيف الجهات الأعضاء الاجتماعات المقبلة في مقارها، بما يتيح الاطلاع المباشر على نماذج العمل القائمة وتبادل المعرفة حول سبل توظيف الموارد والخبرات بكفاءة، ويوسع نطاق المشاركة المجتمعية ويعزز ثقافة العطاء المؤسسي في دبي.
تكامل يصنع أثراً مستداماً
ويجسد تنوع الجهات المشاركة في اللجنة نموذجاً لتكامل الجهود بين مختلف القطاعات وتوظيف الموارد والخبرات لخدمة التنمية الاجتماعية في دبي. وتضم اللجنة هيئة تنمية المجتمع، والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية «مجرى»، والقيادة العامة لشرطة دبي، وغرف دبي، وموانئ دبي العالمية، وبنك المشرق، ومجموعة دلسكو، ومجموعة ماجد الفطيم، ومنصة «جود» للمساهمات المجتمعية، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي.
ويعكس هذا التكامل نهج دبي في بناء منظومة اجتماعية تشاركية، توظف إمكانات القطاعين الحكومي والخاص في تطوير حلول تستجيب للأولويات المجتمعية، وتحول المسؤولية المجتمعية إلى شراكات مستدامة تعزز جودة الحياة وتمكين الأفراد والمشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يدعم مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 33”.