أعلنت وزارة الدفاع إطلاق برنامج «بلادي»، الهادف إلى إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير قدراتها، بما يعزز جاهزية الدولة ويدعم استدامة قدراتها الوطنية وترسيخ مقومات قوتها.
ويستند البرنامج إلى رؤية بعيدة المدى تضع الاستثمار في الإنسان في مقدمة أولوياتها، عبر تنمية المهارات وتطوير المعارف والقدرات العملية والقيادية، وتأهيل كوادر وطنية تمتلك الكفاءة اللازمة للإسهام بفاعلية في خدمة الوطن وحماية مكتسباته.
وانطلقت أولى مراحل «بلادي» من خلال «تقييم الكفاءات القيادية»، الذي نفذته وزارة الدفاع خلال الفترة الماضية، بوصفه مرحلة تأسيسية هدفت إلى استقطاب الشباب الإماراتي والتعرف إلى إمكاناتهم وتقييم مدى توافقها مع أهداف البرنامج ومساراته المختلفة.
وتضمنت عملية التقييم اختبارات نفسية وجسدية ومعرفية، إلى جانب مقابلات شخصية وتقييمات ميدانية، بهدف تحديد قدرات المشاركين ومهاراتهم، وتوجيههم إلى المسارات الأكثر ملاءمة لإمكاناتهم واهتماماتهم.
ويمتد البرنامج لمدة 11 شهراً ضمن مسار الخدمة الوطنية، ويشمل في عامه التجريبي الأول عدداً من المسارات التخصصية، على أن يجري التوسع فيها خلال المراحل المقبلة بما يتماشى مع أهداف البرنامج وخطط تطوير القدرات الوطنية.
ويتولى تدريب المشاركين وتأهيلهم نخبة من القادة والمدربين أصحاب الخبرات المتخصصة من مختلف وحدات القوات المسلحة الإماراتية، من خلال منظومة تدريبية تجمع بين تنمية المهارات، وبناء القدرات القيادية، والتدريب العملي والتطبيقي.
ويهدف «بلادي» إلى إرساء مسار مستدام لا ينتهي بانقضاء فترة التدريب، من خلال تعزيز صلة المنتسب بالمؤسسة العسكرية، بما يسهم في إعداد قوة احتياط عملياتية مؤهلة وقادرة على دعم مستويات الجاهزية الوطنية.
ويعزز البرنامج في الوقت ذاته قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية وخدمة الوطن، إلى جانب إتاحة نقل المعرفة والخبرات وتنمية القدرات بصورة مستمرة، بما يدعم استدامة الكفاءات الوطنية ويرفع قدرتها على التعامل مع المتطلبات والتحديات المستقبلية.