أظهرت نتائج بحثية حديثة أن استخدام لقاح تجريبي قائم على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال بالتزامن مع العلاج المناعي بعد الجراحة قد يسهم في خفض احتمالات عودة سرطان الجلد على المدى الطويل، مقارنة بالاعتماد على العلاج المناعي وحده.
وشملت الدراسة اختبار لقاح "إنتيسميران"، الذي طورته شركة موديرنا، إلى جانب دواء "كيترودا" من شركة ميرك ضمن تجربة سريرية متوسطة المرحلة ضمت 107 مرضى، في حين تلقى 50 مريضاً آخر علاج "كيترودا" فقط، الذي يعد من أكثر الأدوية الموصوفة مبيعاً على مستوى العالم.
ويعتمد "إنتيسميران" على نهج علاجي مخصص لكل مريض، إذ يتم تصميمه استناداً إلى الخصائص الجينية للورم، بهدف تحفيز الجهاز المناعي للتعرف على البروتينات غير الطبيعية التي تنتجها الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
وكشف التقرير المنشور في مجلة "جورنال أوف كلينيكال أونكولوجي" أن 68.8% من المرضى الذين تلقوا العلاج المركب لم تظهر لديهم أي علامات على عودة السرطان بعد مرور خمس سنوات، مقارنة بـ49.1% فقط من المرضى الذين خضعوا للعلاج المناعي وحده باستخدام "كيترودا"، المعروف علمياً باسم "بمبروليزوماب".
كما أظهرت النتائج أن معدل البقاء على قيد الحياة بلغ 92.2% لدى المرضى الذين تلقوا اللقاح إلى جانب العلاج المناعي، مقابل 71.3% لدى المجموعة التي لم تحصل على اللقاح.
وبيّن الباحثون أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي أسهم في تقليص خطر عودة المرض بنسبة 49%، إلى جانب خفض احتمالات انتشار السرطان إلى أجزاء بعيدة من الجسم بنسبة 59%.
وأكدت الدكتورة جانيس ميهنرت، قائدة الدراسة من كلية جروسمان للطب في جامعة نيويورك، أن النتائج توفر مؤشرات قوية على فعالية لقاح "إنتيسميران" عند دمجه مع العلاج المناعي، مشيرة إلى أن هذا النهج العلاجي قد يسهم في تقليل احتمالات انتكاس المرض وتحسين النتائج السريرية لمرضى سرطان الجلد.