2 نوفمبر 2026
6 إجراءات جديدة من «التربية» تضمن استمرار تعليم الطلبة خلال الغياب بعذر

وضعت وزارة التربية والتعليم إطاراً إجرائياً لضمان عدم تأثر المسيرة التعليمية للطلبة الذين تحول ظروفهم الصحية أو الاجتماعية دون انتظامهم في الحضور المدرسي، من خلال إلزام المدارس الحكومية بتطبيق ستة تدابير تضمن استمرارية التعلم ومتابعة التحصيل الأكاديمي، وذلك وفقاً للدليل الإجرائي لتنظيم حضور وغياب الطلبة للعام الدراسي 2026–2027.

وتتمثل التدابير في تفعيل حسابات الطلبة على منصات التعلم عن بُعد المعتمدة، وتوفير جميع المواد والمحتويات الدراسية، وتنظيم عمليات التقييم بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص، فضلاً عن متابعة المستوى الأكاديمي بصورة منتظمة، ووضع خطط دعم فردية بالتعاون مع الأسرة والأخصائي الاجتماعي، وإعادة تقييم الحالات للتأكد من استمرار استيفائها لشروط الغياب المبرر. وتسري هذه الضوابط على طلبة المدارس الحكومية التابعة للوزارة من الصف الرابع إلى الصف الثاني عشر.

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، تتولى الهيئات التعليمية والمرشد الأكاديمي مسؤولية رصد تقدم الطالب ومتابعة أدائه خلال فترة الغياب، بالتوازي مع إعداد برامج دعم تتناسب مع احتياجاته بالتنسيق مع الأسرة والأخصائي الاجتماعي، فيما تضطلع اللجنة المعنية بمراجعة الحالة بصورة دورية والتحقق من استمرار توافر المبررات التي تستدعي الغياب.

وعالج الدليل حالات الانقطاع المطول عن الدراسة الناجمة عن ظروف استثنائية تحول دون انتظام الطالب في المدرسة، ومن بينها الإصابة بأمراض مزمنة، والحاجة إلى السفر خارج الدولة لتلقي العلاج، فضلاً عن الظروف الأسرية الخاصة، بما يشمل حالات الانفصال والتفكك الأسري والمشكلات التي تؤثر في استقرار الطالب.

ولضمان التعامل مع هذه الحالات وفق إجراءات واضحة، يتعين إخضاع كل حالة للدراسة وإرفاق التقارير والمستندات الرسمية التي تحدد طبيعة الظروف ومدتها، قبل إحالتها إلى لجنة إدارة السلوك في المدرسة، ومراجعتها من مدير النطاق، ثم إرسالها إلى اللجنة المختصة في قطاع العمليات المدرسية، التي تتولى رفع توصياتها إلى الوكيل المساعد للقطاع لاتخاذ قرار الاعتماد.

وفي الجانب المتعلق بالرعاية التعليمية، ألزم الدليل المدارس بوضع خطة دعم فردية لكل طالب تستدعي ظروفه ذلك، بالتعاون مع الأسرة والمرشد الأكاديمي أو الاختصاصي الاجتماعي، على أن تتضمن متابعة تطوره الدراسي وحالته النفسية، وإجراء مراجعات منتظمة لقياس مدى فاعلية التدخلات المقدمة وملاءمتها لاحتياجاته.

أما بالنسبة إلى الطلبة أصحاب الهمم، فقد أقر الدليل ترتيبات خاصة تراعي طبيعة احتياجاتهم وظروفهم الصحية والتأهيلية، واعتبر الغياب الناتج عن تلقي العلاج أو حضور المواعيد والمراجعات الطبية داخل الدولة، وكذلك السفر إلى الخارج لأغراض العلاج، من حالات الغياب المبرر.

وفي هذا الإطار، أكد الدليل أهمية التنسيق المستمر مع الإدارات والفرق المعنية بشؤون الطلبة أصحاب الهمم، لضمان مراعاة خصوصية كل حالة عند تسجيل الغياب وتطبيق الإجراءات التنظيمية، مع توفير المساندة التعليمية المناسبة وفق خطط الدمج والتعليم الفردي المعتمدة.

وبالنسبة إلى الحالات الصحية، اشترطت الوزارة تقديم شهادة أو تقرير طبي رسمي صادر عن الجهات الطبية المختصة ومصدق حسب الأصول، بما يثبت الحالة المرضية ويحدد طبيعة الظروف التي تستدعي عدم الانتظام في الحضور المدرسي.

ومن بين المبررات الأخرى التي يقرها الدليل، مشاركة الطالب في تمثيل الدولة ضمن الفعاليات والمحافل الوطنية والدولية أو تنفيذ المهمات الرسمية المعتمدة، شريطة تقديم مستند رسمي من الجهة المنظمة أو جهة الإيفاد يوضح طبيعة المشاركة والفترة الزمنية المحددة لها. كما يُقبل الغياب في حالات الوفاة وفق التشريعات واللوائح المعمول بها، مع ضرورة إرفاق شهادة وفاة رسمية.

وفي سياق تنظيم الاستثناءات، أتاح الدليل لولي أمر الطالب أو الشخص القائم على رعايته تقديم طلب رسمي لقبول الغياب لأسباب خاصة لمدة لا تتجاوز خمسة أيام خلال العام الدراسي، شريطة تقديم مبررات مقبولة والحصول على موافقة إدارة المدرسة، وذلك وفق الضوابط والإجراءات المحددة للغياب بعذر مقبول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE