10 أغسطس 2026
دراسة تكشف تطور الذكاء الاصطناعي في الكتابة.. والقراء يجدون قصصه أفضل

لم يعد من السهل على القراء التمييز بين النصوص الأدبية التي يكتبها البشر وتلك التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت دراسة حديثة أن جودة بعض القصص المولدة آلياً كانت كافية لجعلها تتفوق في تقييمات القراء على أعمال كتبها مؤلفون بشريون.

وأجرى باحثون من جامعة فيلانوفا الدراسة بمشاركة أكثر من 1600 شخص، حيث قرأ كل مشارك واحدة من ست قصص قصيرة، ثلاث منها من تأليف بشري، فيما أُنشئت القصص الثلاث الأخرى بواسطة «تشات جي بي تي»، وفقاً لتقرير نشره موقع "Digital Trends".

وخلال التجربة، أُبلغ المشاركون بهوية مؤلف القصة التي يقرأونها، لكن الباحثين تعمدوا تغيير بعض هذه المعلومات وعدم مطابقتها للحقيقة، بهدف قياس مدى تأثير الاعتقاد بمصدر النص في طريقة تقييمه.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين قرأوا القصص التي أنشأها الذكاء الاصطناعي اعتبروها أكثر تشويقاً وأعلى جودة مقارنة بالقصص التي كتبها البشر فعلياً.

وفي المقابل، حصلت القصص التي قُدمت للمشاركين على أنها من تأليف بشري على تقييمات أكثر إيجابية من القصص التي وُصفت بأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، حتى عندما كان مصدر النص الحقيقي مختلفاً عن التصنيف المقدم لهم.

وترى الدكتورة دينا سكولنيك وايسبرغ، التي قادت الدراسة المنشورة في دورية «Judgment and Decision Making»، أن النتائج تعكس التطور الملحوظ في قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج نصوص أدبية سلسة وجذابة، إلا أنها لا تعني أن دور الكتّاب البشر أصبح غير ضروري.

وفي اختبار آخر، طُلب من المشاركين مقارنة قصتين تتناولان الموضوع نفسه، إحداهما كتبها مؤلف بشري والأخرى أنتجها الذكاء الاصطناعي، ثم تحديد مصدر كل قصة.

وكشفت نتائج هذه المرحلة أن غالبية المشاركين لم يتمكنوا من تحديد النصوص المولدة آلياً بصورة دقيقة، إذ اقترب معدل الإجابات الصحيحة من مستوى التخمين العشوائي.

وسجل المشاركون الذين قالوا إن لديهم معرفة جيدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً في التعرف على مصدر القصص، وهو ما قد يشير إلى أن القدرة على اكتشاف النصوص المولدة آلياً يمكن تطويرها من خلال المعرفة والتدريب، بدلاً من كونها مهارة فطرية.

ولم تقتصر هذه المعضلة على التجارب الأكاديمية، إذ ظهرت تساؤلات مشابهة في جائزة الكومنولث للقصة القصيرة هذا العام، بعدما أثار قراء عبر الإنترنت شكوكاً بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة ثلاث قصص من أصل خمس قصص فائزة.

وفي تلك الحالة، أجرت الجهة المنظمة للجائزة اختباراً مستقلاً للتحقق من هذه الادعاءات، إلا أن النتائج لم تكن حاسمة، ما يسلط الضوء على الصعوبة المتزايدة في الفصل بين الكتابة البشرية والنصوص التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى بالنسبة للقراء والمحكمين أصحاب الخبرة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE