تعكس مشاركة دولة الإمارات في اليوم الثاني من أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة حضوراً دبلوماسياً متعدد المسارات، امتد من قضايا السلام والأمن إلى التعليم والصحة والطاقة والتجارة والمناخ، عبر سلسلة من الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى التي شارك فيها عدد من أعضاء وفد الدولة، بما يعكس اتساع نطاق أولوياتها في المحافل الدولية.
وخلال جلسة نظمتها «جمعية آسيا»، شارك الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في حوار مع الدكتور كيفن رود، الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية، بحضور مجموعة من قادة الأعمال والدبلوماسيين والإعلاميين والمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين.
وفي سياق متصل، حضرت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، فعالية رفيعة المستوى نظمتها «الشراكة العالمية من أجل التعليم» تحت عنوان «مضاعفة الإمكانات: حقبة جديدة لتمويل التعليم»، والتي قادتها إيطاليا ونيجيريا بشكل مشترك، وركزت على حشد الموارد اللازمة للصندوق العالمي متعدد الأطراف المعني بالتعليم.
كما شاركت الهاشمي في إحاطة رفيعة المستوى نظمها «مجلس السلام»، أكدت خلالها دعم دولة الإمارات للجهود الرامية إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة لغزة، إلى جانب التشديد على أهمية التعاون الدولي في دعم مسارات السلام.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، عقد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لقاءً مع كريس رايت، وزير الطاقة الأميركي، تناول علاقات التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، إلى جانب بحث فرص توسيع مجالات الشراكة في هذا القطاع.
وضمن أجندة التنمية الدولية، شارك الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في مائدة مستديرة نظمها مكتب شؤون التنمية، وجمعت عدداً من كبار المسؤولين والقادة لبحث آفاق التعاون التنموي وتعزيز الشراكات الدولية.
وفي المجال الصحي، حضر أحمد الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، فعالية «الاستعداد الذي يحمي»، التي تناولت سبل رفع الجاهزية لمواجهة الأوبئة، وتطوير أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود، وضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية الأساسية. كما شارك في الفعالية الجانبية لحوار «غافي ليب»، حيث ناقش قادة من قطاع الصحة العالمي سبل تعزيز العدالة في الحصول على اللقاحات، ودعم النظم الصحية، وتسريع عمليات التطعيم في المجتمعات الأكثر احتياجاً.
وبدورها، حضرت الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، القمة السادسة للمنصة الدولية لشبه جزيرة القرم، التي تناولت دور الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين، وأهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي.
وفي الملف السوداني، شارك الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، في اجتماع المائدة المستديرة رفيع المستوى بشأن الوضع في السودان، الذي نظمته بعثة المراقبة الدائمة للاتحاد الأفريقي والبعثة الأميركية نيابة عن «المجموعة الخماسية» و«المجموعة الرباعية». وأكد خلال الاجتماع دعم دولة الإمارات لهدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة، والعودة إلى مسار سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية.
أما في ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، فقد شارك الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان ومقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، في مبادرة «نداء للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة». وشدد كروز خلال كلمته على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي الإطار الخليجي والآسيوي، ألقى خليفة المرر، وزير دولة، كلمة خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، الذي استضافته البعثة الدائمة لسنغافورة، مؤكداً أهمية الشراكة بين الجانبين في دعم الأولويات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتمت مشاركة الوفد في عدد من الفعاليات بحضور سعيد الهاجري، وزير دولة، الاجتماع الوزاري التاسع عشر لـ«مجموعة الحوكمة العالمية»، حيث قدمت الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، عرضاً حول مخرجات أبرز اجتماعات المجموعة التي عقدت حتى الآن. كما بحث المشاركون سبل تطوير وتنفيذ سياسات تسهم في بناء القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.