7 مارس 2026
النصف الثاني من شعبان.. الصيام جائز وفق فهم الأحاديث النبوية

تزايدت مؤخراً التساؤلات حول جواز صيام النصف الثاني من شهر شعبان 2026، بعد انتشار بعض المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي روجت لفكرة عدم استحباب الصيام في هذه الفترة.

وفي رد رسمي، أصدرت دار الإفتاء المصرية ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحًا شرعيًا مؤكداً، نفوا فيه تلك الادعاءات، وأكدوا أن الصيام في الأيام الأخيرة من شعبان مباح وفق الضوابط الشرعية المقررة في الفقه الإسلامي.

فهم الحديث النبوي في سياقه
وأوضحت دار الإفتاء أن الحديث المنقول عن النبي ﷺ: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" لا يُفهم بمعزل عن باقي النصوص الشرعية، ولا يشير إلى المنع المطلق، بل يُفسَّر في ضوء الأحاديث الصحيحة التي تُظهر أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام في شعبان، ما يوضح أن النهي الوارد يختص بحالات معينة لا يشملها العموم.

متى يكون الصيام غير مستحب؟
وبيّنت دار الإفتاء أن الصيام بعد منتصف شعبان يُستحب أن يكون بحذر في حالة واحدة فقط، وهي لمن لم يكن معتادًا على الصيام أو لا يرتبط بسبب شرعي، وذلك لتجنب الإرهاق أو الضعف مع اقتراب شهر رمضان، وهو الرأي الذي أيده عدد من العلماء حفاظًا على التيسير.

حالات الصيام الجائز بعد منتصف شعبان
وأكدت الجهات الشرعية أن الصيام بعد منتصف شعبان 2026 جائز في الحالات التالية:
* صيام القضاء عن أيام رمضان الماضية.
* الصيام المعتاد مثل صيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض.
* الصيام وفاءً بنذر أو كفارة.
* استمرار الصيام لمن بدأه قبل منتصف الشهر.

اختلاف الفقهاء مع اتفاق على المنهج
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم الصيام بعد منتصف شعبان، حيث رأى فريق وجوب التقييد، بينما اعتبر آخرون أن الحديث لا يدل على التحريم المطلق للتطوع، وأكدوا أن الجمع بين الأحاديث هو المنهج السليم في الاستنباط.

وأكد العلماء أن هذا الجمع يتوافق مع حديث النبي ﷺ: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه"، بما يعكس روح الشريعة في التوازن، ورفع الحرج، والاستعداد البدني والروحي لشهر رمضان المبارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE