25 أكتوبر 2026
إعصار ينتزع رضيعًا من سريره.. ووالده يعثر عليه حيًا داخل شجرة بعد 10 دقائق من البحث

في واقعة بدت أقرب إلى مشاهد الأفلام السينمائية، عاش أب أمريكي لحظات من الرعب بعدما انتزع إعصار سرير طفله الرضيع، الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، من داخل منزل الأسرة المتنقل بولاية تينيسي، وقذف به بعيدًا وسط الرياح العاتية والحطام. لكن النهاية جاءت على نحو غير متوقع، إذ تمكن الأب، بعد نحو عشر دقائق من البحث في محيط الدمار، من العثور على ابنه حيًا داخل تجويف في شجرة اقتلعتها العاصفة.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 9 ديسمبر 2023، حين كانت سيدني مور، البالغة من العمر 22 عامًا، تقيم في منزلها المتنقل برفقة زوجها أراميس يونغبلود وطفليهما؛ برينستون، الذي كان يبلغ عامًا واحدًا، ولورد، الذي لم يكن قد أتم شهره الرابع.

لحظات تحولت إلى كابوس
في البداية، كان الطفلان غارقين في النوم، قبل أن تشتد الرياح وتتحول الأجواء سريعًا إلى حالة من الفوضى والخطر. واستعادت سيدني تلك اللحظات، واصفة صوت العاصفة بالمرعب، ومشيرة إلى أن الأحداث تسارعت بصورة لم تترك للأسرة فرصة كافية للاستعداد أو التصرف.

وعلى الفور، هرعت الأم إلى غرفة ابنها الأكبر وألقت بجسدها فوقه في محاولة لحمايته، بينما أخذت جدران المنزل تتهاوى من حولهما. في المقابل، كان أراميس بالقرب من طفله الرضيع الذي كان نائمًا داخل سريره.

ومع تصاعد قوة الإعصار، اقتُلع سقف المنزل وانهارت أجزاء منه، قبل أن تحمل الرياح سرير الرضيع بعيدًا. وحاول الأب التشبث به وإنقاذ ابنه، غير أن شدة العاصفة جرفتهما إلى الخارج وأبعدتهما عن المنزل.

بحث وسط الأنقاض
وفي تلك الأثناء، وجدت سيدني نفسها محاصرة تحت أنقاض المنزل برفقة ابنها الأكبر. وأوضحت أنها شعرت بضغط الحطام على جسدها إلى درجة أعاقت تنفسها، لكنها تمكنت من إزاحة بعض الأجزاء العالقة والخروج من بين الركام مع طفلها.

وبمجرد انحسار العاصفة، أخذت تنادي زوجها، وكان أول ما سألت عنه مصير رضيعها لورد. إلا أن الأسرة لم تكن تعرف مكانه، بعدما اختفى وسط الأشجار المتساقطة وبقايا المنزل والأمطار.

ومع إصابة أراميس خلال العاصفة، بدأ أفراد الأسرة البحث عن الطفل في محيط المنزل المدمر، فيما تصاعد القلق مع مرور الوقت، خشية ألا يتمكنوا من العثور عليه حيًا.

شجرة تتحول إلى ملاذ للرضيع
وبعد نحو عشر دقائق من البحث، عثر الأب على طفله على بُعد يقارب 25 قدمًا، أي نحو 7.6 أمتار، داخل تجويف في شجرة أسقطها الإعصار. ووفقًا لوصف الأم، بدا التجويف أشبه بمهد صغير احتضن الرضيع بين أغصان الشجرة.

وعلى الفور، حمل أراميس ابنه وعاد به وسط الأمطار وآثار الدمار. ووصفت سيدني اللحظة بأنها أشبه بمشهد سينمائي، بعدما مرت عليها لحظات اعتقدت خلالها أنها فقدت طفلها إلى الأبد.

وبحسب التفاصيل التي أوردتها الأسرة وصفحة التبرعات المرتبطة بها، كان لورد واعيًا عند العثور عليه، لكنه تعرض لجرح في الوجه وخدوش وإصابة أخرى في الذراع أو الكتف. وأكدت الأسرة أنه تعافى لاحقًا من إصاباته.

أما الأب، فقد أُصيب بخلع في عظمة الترقوة، في حين عانت سيدني وابنها الأكبر من كدمات وخدوش جراء الحادثة.

خسائر مادية وبداية صعبة من جديد
وعلى الرغم من نجاة أفراد الأسرة جميعًا، فإن الإعصار دمّر المنزل ومحتوياته بالكامل، تاركًا وراءه خسائر مادية كبيرة. وروت سيدني أن قوة الرياح دفعت حوض الاستحمام إلى مسافة بعيدة، فيما تناثرت أجزاء المنزل في مواقع متفرقة بالمنطقة.

وفي أعقاب الكارثة، واجهت الأسرة صعوبات في تأمين مسكن بديل، واضطرت إلى الاعتماد على التبرعات التي قدمها متعاطفون لمساعدتها في توفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الملابس ومستلزمات الأطفال والحفاضات والحليب.

ووفقًا للتصنيف الرسمي، أُدرج الإعصار ضمن الفئة الثالثة على مقياس فوجيتا المحسّن (EF3)، مع رياح بلغت سرعتها نحو 150 ميلًا في الساعة، بما يعادل قرابة 241 كيلومترًا في الساعة. وأسفرت العاصفة عن سقوط قتلى ومصابين، فضلًا عن أضرار واسعة طالت المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE