17 أغسطس 2026
لا تحتاج إلى رؤية الشاشة.. صوت لوحة المفاتيح قد يكشف كلمة مرورك

كشفت دراسة بحثية عن أسلوب جديد يمكن من خلاله تحليل أصوات الكتابة على لوحة المفاتيح والتعرف على المفاتيح التي يضغط عليها المستخدم، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية استغلال هذه التقنية للوصول إلى كلمات المرور والبيانات الحساسة.

وأظهرت التجارب أن هذا النوع من الهجمات قادر على التعرف إلى أنماط الضغط على المفاتيح حتى مع وجود ضوضاء في البيئة المحيطة، وسجل معدل نجاح إجمالي بلغ 43%.

واعتمد الباحثون في اختبار التقنية على تسجيلات لعمليات كتابة قام بها أكثر من 20 شخصًا، مع استخدام قاموس باللغة الإنجليزية لتعزيز قدرة النظام على استنتاج النصوص. كما جرى اختبارها في ظروف صوتية متعددة، وفقًا لتقرير نشره موقع «Tom's Hardware» المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

وسبق أن تناولت دراسات أخرى هجمات تعتمد على تحليل الأصوات الصادرة عن لوحات المفاتيح، إذ استخدم باحثون في جامعة كورنيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أصوات الكتابة والتعرف إلى المفاتيح المضغوطة بدقة وصلت إلى 95% عند اختبارها على جهاز MacBook Pro.

ويختلف الأسلوب محل الدراسة في كونه لا يرتبط بنوع محدد من الأجهزة، إذ يكفي وجود جهاز مزود بميكروفون بالقرب من لوحة مفاتيح فعلية، سواء كان هاتفًا ذكيًا أو حاسوبًا محمولًا أو أحد أجهزة إنترنت الأشياء.

كما أظهرت التجارب قدرة التقنية على التعامل مع مجموعة من الظروف، من بينها:

* وجود أصوات وضوضاء محيطة أثناء التسجيل.
* تسجيل عمليات الكتابة باستخدام أنواع مختلفة من لوحات المفاتيح.
* الاعتماد على ميكروفونات منخفضة الجودة.
* اختلاف أساليب وسرعات الكتابة لدى المستخدمين.

ووفقًا للبحث، طور هذه الطريقة الباحثان علي رضا طاهريتجار ورضا رحيمهر من جامعة أوغوستا في ولاية جورجيا الأميركية، وقدما في ورقة بحثية تفاصيل الآلية التي يعتمد عليها الهجوم لتحليل الأصوات الصادرة أثناء الكتابة.

وتقوم الفكرة على جمع عدد كافٍ من العينات الصوتية لعمليات الكتابة، ثم تحليل الخصائص الصوتية لكل ضغطة وربطها بالمفاتيح المقابلة. ومع توافر بيانات كافية، يمكن للمهاجم استخدام هذه الأنماط لاستنتاج نصوص قد تتضمن معلومات حساسة، مثل بيانات تسجيل الدخول.

وتتنوع الوسائل التي يمكن من خلالها استغلال هذا النوع من الهجمات، إذ قد يتم تنفيذها عبر برمجيات خبيثة، أو إضافات للمتصفحات، أو تطبيقات، أو هجمات البرمجة النصية عبر المواقع، إضافة إلى أجهزة إدخال متصلة عبر منافذ USB.

وتشير المخاوف كذلك إلى إمكانية استغلال بعض أجهزة USB لتنفيذ برمجيات خبيثة، إذ يمكن لبعض أجهزة الإدخال أن تمتلك قدرات حوسبية ومساحات تخزين تتيح تشغيل تعليمات أو نصوص برمجية معدة مسبقًا.

وتزيد بعض لوحات المفاتيح المزودة بقدرات تسجيل ضغطات المفاتيح من أهمية هذه المخاوف، خصوصًا مع توفر نماذج من هذا النوع تجاريًا، ما يجعل احتمال استغلال أجهزة الإدخال كجزء من هجمات إلكترونية أمرًا يستحق مزيدًا من الانتباه.

ورغم أن استخدام لوحات مفاتيح منخفضة الضوضاء يمكن أن يقلل من فعالية تحليل الأصوات، فإن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب تحليل الإشارات الصوتية قد يمنح المهاجمين وسائل أكثر قدرة على استخراج المعلومات، حتى في ظروف أقل مثالية.

وفي المقابل، قد تشكل سرعة الكتابة وتداخل ضغطات المفاتيح عاملًا إضافيًا يصعّب عملية التحليل، إذ يمكن للكتابة السريعة، ولا سيما لدى المحترفين، أن تنتج أنماطًا صوتية متداخلة تجعل تحديد كل ضغطة على حدة أكثر تعقيدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE